نص كلمة الوزير الأول الموريتاني المختار ولد أجاي في اجتماع العمل مع نظيره السنغالي عثمان سونكو

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

أخي العزيز، معالي السيد أوسمان سونكو، الوزير الأول لجمهورية السنغال،

أصحاب المعالي الوزراء

أيها السيدات والسادة؛

إنني لمعتز وفخور بأن أرحب، باسمي شخصيًا وباسم الحكومة والشعب الموريتانيين، بأخي وصديقي، صاحب المعالي أوسمان سونكو، الوزير الأول لجمهورية السنغال الشقيقة، ووفده المرافق، في وطنهم الثاني وبين إخوتهم وأهليهم. وأقدر، حق التقدير، ما يمثله وجودهم اليوم معنا من تعبير قوي لمتانة الروابط التاريخية التي تجمع بين بلدينا الشقيقين، وما يعبر عنه كذلك، من إرادة راسخة لدى قائدي بلدينا، فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وأخيه وصديقه فخامة الرئيس بصيرو ديوماي فاي، في تعزيز علاقاتنا الثنائية وتنويع وتوسيع أطر التعاون بين بلدينا الشقيقين.

ولا أدل على صدق هذه الإرادة من تشريف فخامة الرئيس، بصيرو ديومي فاي، موريتانيا، بأول زيارة رسمية له خارج بلاده بعد نجاحه الباهر في الانتخابات الرئاسية.

معالي الوزير الأول،

إن موريتانيا والسنغال تشتركان في نفس الفضاء الجغرافي الساحلي-الصحراوي، ويجمعهما تاريخ مشترك طويل وثقافة غنية ومتنوعة صاغها إسلام سني سمح يحمل لواءه مشايخ وعلماء من كلا البلدين. وقد حكم هذا الرباط الجغرافي والتاريخي والثقافي بوحدة مصير بلدينا وشعبينا الشقيقين.

إن وعينا المشترك بوحدة المصير هذه، هو ما مكننا على مر السنين، ورغم الصعاب والتحديات، من المحافظة على كنز الأخوة والصداقة الذي ورثناه عن أسلافنا، بفضل تطوير وترسيخ تعاوننا البيني والارتقاء به إلى مستوى شراكة تكاملية مثمرة وبناءة.

ويشهد على عمق ومتانة هذه الشراكة ما حققناه معًا من إنجازات مشتركة كثيرة، من قبيل منظمة استثمار نهر السنغال، التي تعد مثالًا يحتذى في إدارة أحواض الأنهار المشتركة، وجسر روصو قيد الإنشاء على نفس الممر المائي والذي يجعل من النهر أداة جمع ووصل بين البلدين أكثر منه مجرد فاصل حدودي بين الدولتين، وكذلك الاتفاقية المبرمة بيننا بخصوص استغلال حقل الغاز “السلحفاة الكبرى – آحميم” والتي تعتبر نموذجًا متميزًا لاستغلال موارد مشتركة بين بلدين جارين.

معالي الوزير الأول،

لقد احتفى بلدانا معًا بالعديد من النجاحات، كما برهنا دائمًا على قدرتيهما على مواجهة العديد من التحديات التي مرا بها. وليست هذه القوة وليدة الصدفة، بل هي نتاج طبيعي لما نتقاسم من قيم، حيث يمثل كل منا عمقًا استراتيجيًا للآخر.

ولذا حرصنا دائمًا على تعزيز علاقاتنا الثنائية واستكشاف سبل جديدة لتطويرها وتنويعها تحقيقًا لتطلعات شعبينا الشقيقين وإسهامًا في ازدهار واستقرار منطقتنا والقارة الإفريقية عمومًا.

ولقد وجهت هذه الرؤية أعمال اللجنة المشتركة الكبرى الثالثة عشرة الموريتانية السنغالية التي انعقدت في نواكشوط قبل أشهر قليلة، والتي وضعت، من خلال العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، أسس تعاون أكثر تنوعًا وعودًا بالنفع على بلدينا وشعبينا الشقيقين.

إن آفاق تطوير التعاون بين بلدينا لا تزال واسعة في العديد من المجالات كالأمن والقضايا القنصلية والطاقة والنقل، والصيد والتنمية الحيوانية وغيرها. وإنني لعلى يقين من أن زيارة معاليكم هذه ستسهم في تعزيز التعاون بمختلف هذه المجالات وتسريع وتيرة تنفيذ نتائج الدورة الثالثة عشرة للجنة المشتركة الكبرى الموريتانية السنغالية.

ومرة أخرى، أرحب بكم في موريتانيا، بين أهليكم، متمنيًا لكم ولوفدكم المرافق إقامة طيبة، اليوم في نواكشوط وغدًا إن شاء الله في نواذيبو.

أشكركم

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى