أرناط عاد… فهل من صلاح جديد؟

أرناط اليوم تحول إلى “إسرائيل”، عقلية واحدة، وحقد واحد، ودموية واحدة… أرناط الجديد يقتل أطفال غزة، ويذبح النساء في رفح، ويقصف المساجد والكنائس والمستشفيات بلا هوادة، ثم يتبجح قائلا للعالم: “قولوا لنبيكم أن يدافع عنكم!”

فهل من صلاح جديد يرد عليه؟

هل من قائد يصرخ في وجههم ويقول: “وأنا عبد فقير قد نبت عن رسول الله في الدفاع عن أمته”، ثم يقطع رأس الطغيان على مرأى ومسمع من الكون كله؟

لقد آن للزمن أن ينجب أمثال:

صلاح الدين الذي بكى لله يومين يرجوه أن يكون جند محمد صلى الله عليه وسلم…أو الحجاج بن يوسف الذي سمع القرآن من السند إلى خراسان في زمانه…أو يوسف بن تاشفين الذي أبكى التاريخ لما جمع بين التقى والبأس… أو عبد الرحمن الداخل الذي أحيى أمجاد بني أمية بعد شتاتهم…أو المنصور بن أبي عامر الذي لم تغب له راية نصر…أو المعتصم الذي جاء لصرخة امرأة بكلمة واحدة: “وامعتصماه”…أو هارون الرشيد الذي كان يخاطب السحاب قائلاً: أمطري حيث شئتِ، فإن خراجك عائد إليّ!

ما يحدث اليوم في الأقصى، في جنين، في الخليل، في نابلس، في غزة، في كل شبر من فلسطين، هو إعادة تمثيل قبيح لما فعله أرناط… ووا حسرتاه! الأمة تبكي ولا تقاتل، تغضب ولا تتحرك، تحزن ولا تنتفض!

لكننا نؤمن، والله إننا نؤمن، أن الله لن يسلم المسجد الأقصى لأعدائه إلى الأبد…وسيبعث الله من هذه الأمة قائدا لا يعرف الترف، لا يعرف النوم، لا يعرف الانحناء إلا لربه، لا يعرف اللين مع من سفك دماء الأطفال والركع السجود… قائدا يشبه صلاح الدين، أو هو أشد، وأقسى، وأطهر.

أيها النائمون في الغفلة، إنهضوا…أيها المتفرجون على المجازر كأنها أفلام، توبوا…أيها اللاهون في الحرام، راجعوا أنفسكم…فما تحرر الأقصى إلا على أكتاف قوم توضؤوا الفجر بدموعهم، وسجدوا لله في ظلمات القهر، وعاهدوه على أن يكونوا سيوفا لرسوله.

ولعل بيننا اليوم من يجهز نفسه ليكون من جند محمد صلى الله عليه وسلم، يصرخ:”يا رب، اجعلني جنديا في جيش صلاح الدين الجديد، واجعل دمي مهرا لتحرير مسراك!”.

بقلم : محمد سالم المختار الشيخ

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى