فخامة الرئيس.. هذا النداء قد يعيد إنسانا إلى الحياة 🖐

هناك أناس يبتسمون احتراما للحياة، بينما الألم ينهش أجسادهم في كل لحظة. يطمئنون من حولهم، ويخفون ارتعاش أيديهم، وانكسار أرواحهم، حتى لا يكونوا عبئا على أحد. وحين تضيق بهم السبل، لا يبقى لهم بعد الله إلا باب يطرقونه، وهم على يقين أن في هذه البلاد رجالا جعلهم الله مسؤولين عن آلام الناس قبل أفراحهم.

ولعل أعظم ما يختصر معنى المسؤولية، قول النبي صلى الله عليه وسلم: “كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع عليهم وهو مسؤول عنهم..” فهي ليست كلمات تروى، بل أمانة عظيمة يحملها كل من تقلد أمر الناس، وسيقف بين يدي الله ليسأل عنها.

ولهذا بقيت مقولة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه خالدة عبر القرون حين قال: “لو عثرت بغلة في العراق لسئلت عنها لماذا لم تصلح لها الطريق ياعمر.” فإذا كان هذا هو الشعور تجاه دابة قد تعثرت في طريقها، فكيف بإنسان يكابد المرض ليلا ونهارا، ويذبل أمام أعين أسرته، ولا يملك من أمره إلا الصبر والدعاء؟.

ومن هذا المنطلق، أتوجه بنداء إنساني خالص إلى فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وأنا لا أخاطب فيه رئيسا فحسب، بل أخاطب الإنسان الذي عرفه الموريتانيون بقربه من القضايا الإنسانية، وبتدخله في مثل هذه الحالات التي يكون فيها الأمل معلقا بعد الله على قرار كريم.

منذ ثلاث سنوات، وأنا أعيش مع مرض الباركنسون، ذلك المرض الذي لا يرحم صاحبه، ولا يتوقف عن انتزاع جزء جديد من حياته كل يوم. بدأت رحلة العلاج بكل ما أملك من أمل، فراجعت الأطباء والمتخصصين في نواكشوط، ثم سافرت إلى المغرب أكثر من مرة، وأنفقت مبالغ كبيرة على الفحوصات والعلاج والأدوية، لكن المرض لم يتراجع، بل ازداد قسوة، حتى أصبحت حالتي تتدهور يوما بعد يوم.

ورغم ذلك، لم أفقد يقيني بالله، ولم أجزع من قضائه، فما كتبه الله خير، وإن خفيت علينا حكمته. لكن الإيمان وحده لا يمنع المرض من التقدم، ولا يوقف الرعشة التي أصبحت تسرق مني أبسط تفاصيل الحياة.

اشتد المرض حتى اضطررت إلى إغلاق مكتب عملي، بعدما أصبحت عاجزا عن أداء مهامي، وانقطع مصدر رزقي، وأصبحت طريح الفراش معظم الوقت، قليل الحركة إلا عند الضرورة القصوى، بينما تستمر الرعشة في إنهاك جسدي وإرهاق من حولي قبل أن ترهقني.

ومؤخرا، وبعد بحث طويل، تبين وجود مصحة متخصصة في تركيا تجري عملية دقيقة لهذا النوع من المرض، وقد حققت نتائج متميزة في القضاء على الرعشة وتحسين حياة المرضى بشكل كبير بإذن الله. غير أن تكلفة العملية تبلغ خمسة وعشرين ألف دولار أمريكي، وتشمل الاستقبال، والفحوصات، والإقامة، وإجراء العملية، واستقبال مرافق للمريض، دون احتساب تذاكر السفر.

وهذا المبلغ أصبح خارج حدود استطاعتي تماما، بعدما استنزفت سنوات العلاج كل ما أملك.

ولهذا، فإن ندائي إلى فخامة رئيس الجمهورية لا يحمل طلبا بالمال، ولا التماسا لمساعدة نقدية، وإنما رجاء بالتكفل بإجراء هذه العملية فقط، وتكليف الجهة المختصة بمتابعة الملف مع المصحة في تركيا حتى تكتمل رحلة العلاج، فأنا لا أبحث إلا عن فرصة أستعيد بها حياتي، وأعود بها إلى عملي وأسرتي، بعدما سلبني المرض كل ذلك.

ولدي ملف طبي متكامل، وتقارير طبية، وفيديوهات توثق تطور الحالة، إضافة إلى ملف كامل عن المصحة والطبيب المشرف على العملية، وهي جميعها جاهزة للتقديم في أي وقت.

وإنني إذ أرفع هذا النداء، فإنني أفعل ذلك وأنا على ثقة بالله أولا، ثم بما عرف عن فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني من إنسانية، وحرص على مؤازرة أبناء وطنه في المحن، وإغاثة المحتاجين حين تضيق بهم الأسباب.

وفي الختام… لا أملك إلا أن أرفع يدي إلى السماء، وأسأل الله أن يجعل في هذا النداء فرجا، وأن يكتب الشفاء لكل مريض، وأن يجزي كل من كان سببا في إنقاذ نفس أنهكها الألم خير الجزاء. فما أجمل أن يكون القرار سببا في إعادة الحياة إلى إنسان، وما أعظم أن يلقى العبد ربه وقد فرج كربة عن مؤمن، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة.”

ولمن أراد الاطلاع على الملف الطبي أو التقارير أو التواصل، فإن جميع الوثائق متوفرة، ويمكن التواصل معي عبر تطبيق واتساب على الرقم: 34476757

المدير الناشر للحدث ميديا / محمد سالم المختار الشيخ

ملاحظة..  إلى كل من قرأ هذا النص🖐

إن رأيت في هذا النداء صدقا، وفي هذه المعاناة وجعا يستحق أن يسمع، فلا تجعل قراءتك آخر محطاته.
أعد نشره، وشاركه مع غيرك، لعله يصل إلى فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، فيكون الله قد جعل منك سببا في وصول صوت مريض أنهكه المرض، وأعياه الانتظار، ولم يعد يطلب إلا فرصة للعلاج.
قد تكون ضغطة زر منك سببا، بعد مشيئة الله، في إنقاذ حياة إنسان، وإعادة الأمل إلى أسرة بأكملها.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الدال على الخير كفاعله.”
جزاكم الله خيرا، ولا أراكم الله مكروها في عزيز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى