بين الأمل والخيبة.. الغزالي ولد أحمد ولد دقفك يضع قضيته أمام قائد الدرك الوطني

منذ سنوات طويلة، كان الشاب الغزالي ولد أحمد ولد دقفك يحمل حلما واحدا ظل يرافقه في كل مراحل حياته، وهو الالتحاق بسلك الدرك الوطني. ذلك الجهاز العسكري العريق الذي يحظى بمكانة خاصة في وجدان الموريتانيين، لما ارتبط به من قيم القانون والعدالة والانضباط والمهنية العالية. وكان الغزالي يرى في الانتماء إلى هذا السلك فرصة لخدمة وطنه والمساهمة في حماية أمنه واستقراره.
ظل الشاب يترقب كل إعلان عن مسابقة للدرك الوطني، منتظرا اللحظة التي تمنحه فرصة الاقتراب من حلمه. وعندما أُعلن عن الاكتتاب الأخير، تقدم للمسابقة بكل ثقة وعزم، فاجتاز الامتحان الكتابي بنجاح، وخضع للفحوص الطبية المطلوبة، قبل أن يعلن اسمه رسميا ضمن اللائحة النهائية للناجحين تحت الرقم 149، في لحظة اعتبرها بداية تحقيق الحلم الذي انتظره طويلا.
وفي الأول من يونيو الجاري، التحق الغزالي بمدرسة الدرك الوطني في روصو، شأنه شأن بقية الناجحين، وهو يملؤه الأمل والطموح. غير أن فرحته لم تدم طويلا، إذ خضع لفحص جديد، ليبلغ بعد ذلك بأنه غير مؤهل للالتحاق بالسلك. وكانت تلك اللحظة، بحسب مقربين منه، من أصعب اللحظات التي مر بها، خصوصا أنه سبق أن اجتاز مختلف المراحل المطلوبة وتم اعتماده ضمن قائمة الناجحين المقبولين.
ويقول الغزالي إن استغرابه لم يكن نابعا فقط من قرار استبعاده، بل من كونه كان قد خضع لفحوص مماثلة في نواكشوط دون أن تسجل بشأنها أي ملاحظات تمنع قبوله، الأمر الذي جعله يتساءل عن أسباب هذا القرار بعد وصوله إلى مرحلة التكوين. كما يؤكد أن حالته لم تكن الوحيدة، بل شملت قرارات الرفض عددا آخر من المترشحين الذين التحقوا بالمدرسة بعد إعلان نجاحهم النهائي.
وأمام وقع الصدمة وثقل التساؤلات، عاد الشاب إلى العاصمة نواكشوط باحثا عن تفسير يبدد حيرته. ولم يكتف بالتساؤل، بل بادر إلى إجراء فحوص طبية شاملة وعلى نفقته الخاصة، بما في ذلك الفحص الذي كان سببا في استبعاده، لتؤكد النتائج التي بحوزته أنه يتمتع بصحة جيدة ولا يعاني من أي مانع صحي يحول دون التحاقه بالدرك الوطني وأداء واجبه في خدمة الوطن.
واليوم، يتوجه الغزالي ولد أحمد ولد دقفك برسالة تظلم إلى قائد أركان الدرك الوطني الفريق أحمد محمود الطايع، واضعا ملفه بين يديه، ومعبرا عن ثقته في ما عرف عن المؤسسة من حرص على الإنصاف والدقة والعدالة. وكل أمله أن تتم مراجعة حالته وتمكينه من معرفة الأسباب التي أدت إلى استبعاده، بعد أن كان من بين الناجحين الذين استوفوا مختلف مراحل القبول.
إن قصة الغزالي ليست مجرد ملف إداري أو إجراء عابر، بل هي قصة شاب عقد آماله على مؤسسة أحبها منذ سنوات، ورأى فيها مستقبله ومسار حياته. وبين فرحة النجاح التي عاشها ومرارة الإقصاء التي واجهها، ما يزال متمسكا بالأمل في أن يجد جوابا منصفا يعيد إليه الثقة ويبدد ما يحيط بقضيته من تساؤلات.
للتواصل مع المعني بالأمر: 43063465
وتأكيدا على حق جميع الأطراف في إبداء وجهة نظرها، فإن “الحدث ميديا” تضع هذه القضية أمام الجهات المعنية، كما تجدد استعدادها الكامل لنشر أي توضيح أو رد من طرف الدرك الوطني فور وروده. ويمكن التواصل مع المؤسسة عبر الواتساب على الرقم: 34476757.
الحدث ميديا




