أين المفر..؟ التكنلوجيا سلاح القوي الأكثر فتكا والأقل كلفة

تحكم الغرب في التكنلوجيا منذ قرون فصنع السلاح للسيطرة على الشعوب الضعيفة وأخذ، ثرواتها ..كان ذلك في النسخة التقليدية من الاستعمار ؛ في العقود الأخيرة ابتكر الغرب وسائل وآليات استعمار أقل تكلفة للهيمنة؛ تعتمد أساسا على التحكم عن بعد وإصابة الأهداف مع تقليل الخسائر فكان للطفرة في مجال صناعة الطائرات الحربية والدبابات الذكية ثم ما لبث أن ربط بين تطوير هذه الوسائل وغزو. الفضاء،والتحكم في الاتصالات لتاتي ثورة أكثر فتكا وبشاعة مع تطوير تقنية الحرب الجوية بصناعة المسيرات من جهة وتطوير صناعة المقاتلات أف35 ومثيلاتها من ذوات الدقة ..
الأخطر والأكثر فتكا كان استخدام علم الفضاء،وتقنياته لتطوير دور الأقمار الصناعية والاتصالات في المعركة إذ لم يعد ممكنا الوثوق في شركات صناعة الهواتف الذكية بعد عمليات تفجير البيجر الأخيرة
في السياق ذاته جرى العمل على تعزيز قدرات الحرب الإعلامية فارتبط استخدام الهاتف بهذه الثورة ليتم ميلاد شبكات التواصل الاجتماعي التى ذهبت بعقول العامة شكلت ترفا ولهوا انغمس فيه الناس خاصة شعوب العالم الثالث فكان للفيسبوك دور كبير في ما يسمى الربيع العربي ..وبما أن الشعوب المنكفئة على ذاتها تستهلك ولا تنتج فقد كانت سوقا مربحة للشركات كما كانت مختبر تجارب بينما حيدت الشعوب المتعلمة العاملة الصين مثلا خطر تلك التقنية فأخذت منها ما تحمي نفسها وطورت قدرة ردع لها
اليوم تتحكم إسرائيل والقوى الداعمة لها في عالمنا فليس هناك بلد ولا زعيم ولا حتى مواطن بسيط قادر على الشعور بالأمان وأول شيء يخافه هو أقرب شيء،إليه واخف حمل ألاهو وهو الهاتف..فيه تدمير للمعنويات لما يحويه من معلومات يتم التحكم في بعضها بالحجب أو الإغراق وفيه ما لا يستغنى عنه من ضرورات اتصال للعمل والكسب ..للحياة بطعم الموت فأين المفر ..؟
سعيد حبيب




