الدكتور سالم العرادة..صوت اليمن في موريتانيا وتمنيات بالشفاء العاجل لوالده

في مشهد دبلوماسي لامع، مثل سفير الجمهورية اليمنية لدى موريتانيا الدكتور سالم صالح العرادة، بلاده بكل إخلاص منذ توليه مهامه، حيث نجح في تعزيز أواصر التعاون بين البلدين الشقيقين. إلا أن غيابه المؤقت منذ أشهر، بسبب عودته إلى اليمن للإشراف على علاج والده، ترك فراغا في المشهد الدبلوماسي. هذا المقال يستعرض أبرز محطات مسيرته في موريتانيا، مع دعوات قلبية لوالده بالشفاء والعودة الميمونة.
أهم محطات السفير العرادة في موريتانيا
تعيينه عميدا للسلك الدبلوماسي العربي:
تسلم الدكتور العرادة عمادة السلك الدبلوماسي العربي في نواكشوط خلفا لسفير الكويت السابق، مما يعكس مكانته المرموقة بين نظرائه العرب. خلال فترة عمله، نجح في بناء جسور من الثقة والاحترام المتبادل بين الدول العربية.
تعزيز العلاقات الثنائية:
اللقاءات الرسمية:اجتمع مع كبار المسؤولين الموريتانيين، مثل رئيس الوزراء مختار ولد أجاي، ووزير الخارجية محمد مرزوك، ووزير الدفاع حننه ولد سيدي، حيث ناقش سبل تطوير التعاون في مجالات الأمن والدفاع والسياسة.
الدعم الموريتاني لليمن: أكد المسؤولون الموريتانيون دعمهم الثابت للشرعية اليمنية ووحدة أراضيها، وهو ما جاء نتيجة جهود العرادة الدؤوبة في توضيح موقف الحكومة اليمنية من أزمات البلاد. وكان له دور كبير في تنسيق الدعم الإنساني والتنموي للمناطق المتضررة في اليمن.
. الدفاع عن القضية اليمنية دوليا:
التوعية بانتهاكات الحوثيين:كشف خلال لقاءاته انتهاكات مليشيات الحوثي، مثل اختطاف موظفي الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني، مشيرا إلى التدخل الإيراني الداعم لهذه المليشيات.
تحقيق السلام: أكد التزام الحكومة اليمنية بتحقيق السلام وفق المرجعيات الثلاث (مبادرة الخليج، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات الأمم المتحدة)، رغم تعنت المليشيات. ساهمت جهوده في تعزيز دعم المجتمع الدولي للقضية اليمنية وحقوق الشعب اليمني.
التعاون الأمني والدفاعي:
عقد اجتماعات مع المدير العام للأمن الوطني، ووزير الدفاع، لتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب وحماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن. كانت هذه الاجتماعات تسعى إلى وضع استراتيجيات مشتركة لمواجهة التهديدات الأمنية والإقليمية.
الحضور الإنساني والسياسي:
ناقش مع المسؤولين الموريتانيين الأوضاع الإنسانية في اليمن، ودعم جهود إعادة الاستقرار، مما عزز صورة اليمن كدولة تسعى للسلام رغم التحديات. وشدد على أهمية تقديم الدعم الإنساني للنازحين والمحتاجين، وساهم في تنظيم حملات إغاثية بالتعاون مع المنظمات الإنسانية.
دعوات بالشفاء والعودة المباركة
إلى والد السفير العرادة، نرفع أكف الضراعة إلى الله بأن يغفر له ويلهمه الصبر، ويمده بالصحة والعافية، ويشفي شفاء لا يغادر سقما. اللهم اجعل هذا المرض كفارة لذنوبه، وارزقه عودة قوية إلى أحبته، وامنحه عمرا مديدا في طاعتك.
وللسفير العرادة، ندعو بأن يعود إلى عمله قريبا، موفور الصحة، ليواصل مسيرته في تقوية العلاقات اليمنية الموريتانية، التي أصبحت نموذجا للتعاون الأخوي بين الدول.
خاتمة:
الدكتور سالم العرادة لم يكن سفيرا عاديا، بل كان جسرا للتواصل بين شعبين شقيقين، ومدافعا عن قضية وطنه بكل حكمة. غيابه المؤقت يذكرنا بقيمة الإنسانية التي تجسدها الدبلوماسية الحقيقية. نترقب عودته بإذن الله، حاملا معه بشائر الشفاء لوالده، ومستأنفا مسيرة العطاء التي أثرت المشهدين السياسي والإنساني في البلدين.
الحدث ميديا




