تعزية قلبية للأخت السالكة وأهل شنقيط في وفاة الوالد الفاضل إبراهيم ولد لفرك رحمه الله

بقلوب يعتصرها الحزن، مؤمنة بقضاء الله وقدره، نتقدم – أفراد الأسرة كبيرها وصغيرها – بأحر التعازي وأصدق المواساة للأخت الفاضلة الطيبة الصالحة الـسالكة، ولعائلتها الكريمة، في وفاة والدها الغالي إبراهيم ولد عدد ولد لفرك، تغمده الله برحمته الواسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل قبره روضة من رياض الجنة، وجزاه عن أهله وأمته خير الجزاء.
كما نعزي أهلنا الكرام في مدينة شنقيط عامة، في هذا المصاب الجلل، الذي لا نقول فيه إلا ما يرضي ربنا:
إنا لله وإنا إليه راجعون.
ونواسيكم بقلوب مؤمنة مطمئنة بما وعد الله به الصابرين من الأجر العظيم والفضل العميم، قال تعالى:إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ .
وذكر الله عز وجل أن الموت حق على كل حي، فقال سبحانه:كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ.
وقال أيضًا: أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال:أكثروا من ذكر هادم اللذات: الموت.
وفي وصاياه لأمته:إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.
وهذا الفقيد الكريم نحسبه – ولا نزكي على الله أحدا – من الذين تركوا أثرا طيبا وذرية صالحة وأعمالا مباركة، نسأل الله أن تكون له ذخرا في قبره وأن تضيء له ظلمات مضجعه.
وقد قال أحد السلف الصالح:اعلم أن الموت ملازم لك، فكن مستعدا للقاء الله في كل لحظة، فإن العاقل من أصلح معاده قبل حلول ميعاده.
أيتها الأخت العزيزة،
تسلحي بالصبر الجميل، الذي لا جزع فيه ولا سخط، واحتسبي ما أصابك عند الله تعالى، فإن الله عز وجل قال: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ .
وتذكري أن هذه الدنيا دار ابتلاء وامتحان، وسرعان ما تنقضي، وما عند الله خير وأبقى، وأن لقاء الأحبة في دار القرار هو الموعود الحق الذي لا يخلفه الله.
نسأل الله تعالى أن يرحم فقيدكم الغالي رحمة واسعة، وأن يغسله بالماء والثلج والبرد، وينقيه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأن يجعل قبره نورا وسرورا، وجنته دارا ومستقرا، وأن يلهمكم جميعا الصبر والسلوان.
ونختم تعزيتنا بما علمنا إياه نبينا صلى الله عليه وسلم عند المصائب:
اللهم أجرنا في مصيبتنا، واخلف لنا خيرا منها.
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
أخوكم/محمد سالم المختار الشيخ




