الرد الذي ذبح الأمل.. منصة “عين” تدير ظهرها للحق !

في البدء، فرحنا بتجاوب منصة “عين” مع شكايتنا كسائقي الشاحنات الكبيرة في الشركة الموريتانية لتوزيع الأسماك، ظننا أن العدل بدأ يستيقظ، وأن زمن الإقصاء أوشك أن يطوى… لكن سرعان ما باغتنا الرد الأول للمنصة، الذي أدهشنا بزعمه أن لنا عقودا مع الشركة، وهو ما فندناه بالحجة والبرهان في شكاية ثانية، جاءت ضمن “حق الرد” وقبلت، لتنبت فينا من جديد براعم الأمل، ونحلم ـ ولو للحظة ـ بأننا نعيش في ظل حكومة منصتة، عادلة، منصفة.

لكن الرياح خذلت الشراع… وجاء الرد الثاني من “عين” ليجهز على ما تبقى فينا من رجاء. قالت المنصة: إن الشكاية “مرفوضة وغير مؤسسة”! فصعقنا: إذا لم تكن شكايتنا ـ نحن الذين بنينا بأجسادنا العارية جسور النجاح للشركة ـ مؤسسة، فأي شكوى تستحق أن تصغى لها في عرف هذه المنصة، ومن يقف وراءها؟

لقد خاب الأمل، وخاب الظن، وسقطت الأقنعة… نعم، نحترم احترافية المنصة في تعاطيها معنا بداية، لكننا في ذات الوقت نشعر بمرارة لم نذق مثلها من قبل، فالرد الأخير كشف أننا ما زلنا بعيدين، بعيدين جدا، عن دولة العدل والإنصاف.

ومع ذلك… نؤكد ـ وبكل كبرياء أبناء الأرض الذين لا يشترون ولا يباعون ـ أننا ماضون في طريق الحق، سنلجأ إلى الإعلام، إلى رئيس الجمهورية، إلى الهيئات والمنظمات الحقوقية، وسنطرق كل الأبواب حتى تعاد لنا الحقوق كاملة غير منقوصة.

وإن لم يتحقق ذلك الآن، فسيتحقق في عهد حكومة أخرى… حكومة تعرف أن العدل أساس الملك، وأن كرامة المواطن ليست ورقة ترمى في سلال الإهمال.

وإلى ذلك الحين… لن نستسلم، لن ننهزم، فقد انطلقت القافلة، وسنمضي.

وهذه، نعم، هي آخر رسالة نوجهها إلى منصة “عين”، وقد أدركنا متأخرين أننا طرقنا الباب الخطأ، وأننا أضعنا من وقتنا ما لا يستحق.

يا للأسف… ضرب الأمل فينا، لكننا رجال… رجال لا يعرفون الانكسار.

نموت أو ننتصر.

عن مجموعة سائقي الشاحنات الكبيرة في الشركة الموريتانية لتوزيع الاسماك/ مراد أحمد
تلفون : 22635253
نواكشوط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى