بتقنيات أمنية مبتكرة.. البنك المركزي يحتفي بمرور خمسين عامًا على الأوقية بإصدار ورقة نقدية جديدة من فئة 50 أوقية

أعلن البنك المركزي الموريتاني عن إصدار نسخة جديدة مطورة من الورقة النقدية من فئة 50 أوقية، بمناسبة مرور خمسين عاما على اعتماد الأوقية كعملة وطنية رسمية، وذلك في إطار تحديث شامل يستجيب لأحدث المعايير العالمية في مجال السلامة والتصميم.

ويأتي هذا الإصدار تتويجا لجهود بحثية وفنية انطلقت منذ عام 2023، ويتميز بإدماج عناصر أمنية عالية الدقة، على رأسها شريط ميكرو-بصري مبتكر يعرض مؤثرات ثلاثية الأبعاد تتغير حسب زاوية النظر، لتشكل بذلك علامة أمان بصرية متطورة وفريدة من نوعها في المنطقة.

الورقة الجديدة مصنوعة من ورق قطني طبيعي فائق المتانة، ما يمنحها مقاومة عالية للرطوبة والأوساخ ويطيل عمرها الافتراضي في التداول. وقد تم تصميمها لتجسد رموزا وطنية وثقافية عميقة، منها دوائر “عين الصحراء” الشهيرة، وكتاب تتقلب صفحاته في دلالة على القرآن الكريم، إلى جانب قبة مسجد شنقيط التاريخي، فضلا عن الرقم “50” الذي يطفو على خلفية مائية بتقنية بصرية ساحرة.

ويمثل هذا الإصدار محطة مفصلية في تاريخ العملة الموريتانية، إذ يعكس تطور الأوقية منذ استقلال القرار النقدي عام 1973، حين استبدلت موريتانيا الفرنك الغرب أفريقي بالأوقية، في خطوة سيادية أعادت للدولة سيطرتها على سياستها المالية. ومنذ ذلك الحين، تطورت الأوقية عبر عدة مراحل أبرزها الإصلاح النقدي لعام 2018 الذي تم خلاله طرح عملة جديدة بقيمة عشر الأوقية القديمة، مع اعتماد تصاميم أكثر أمانا وجودة.

وتؤكد هذه النسخة الجديدة من ورقة 50 أوقية حرص البنك المركزي الموريتاني على التوفيق بين الرمزية الوطنية والابتكار التكنولوجي، حيث لا تعد الورقة مجرد وسيلة تبادل، بل تحمل في طياتها روح الأوقية المتجددة، كرمز للهوية الاقتصادية والسيادة الوطنية، ودعامة أساسية في بناء اقتصاد صاعد وواثق.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى