جهة خفية تعرقل الانصاف.. وسائقو شركة توزيع الأسماك يطرقون باب الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي 🖐

في وطن غني بثرواته، عزيز بشعبه، مؤسس على قيم العدل والانصاف، هناك من لا يزال يعيش على الهامش… يعاني بصمت، وينتظر انصافا يبدو أنه يمر عبر دهاليز لا يعرفها سوى القليل.
هكذا هي حال سائقي الشاحنات في الشركة الموريتانية لتوزيع الأسماك، الذين أمضوا أكثر من عقد من أعمارهم في خدمة هذه الشركة، حاملين همها، ومضحين براحتهم وأوقاتهم وأسرهم، من أجل أن تقف على قدميها وتصبح اليوم من أنجح الشركات الوطنية.

لكن يا للمفارقة…بعد كل تلك التضحيات، صحوا على الحقيقة المرة: لا عقود… لا ضمانات… لا حقوق!
سنوات طويلة من العمل المرهق والمتواصل، ومخاطر الطرق، ومناوبات الليل والنهار، ليتبين أن كل شيء كان على الورق… لا وجود قانونيا لهم داخل المؤسسة التي أفنوا أعمارهم في خدمتها!

أين الكرامة؟ أين العدالة؟ أين الدولة التي يعرفون أنها لا ترضى الظلم، ولا تسكت عن القهر؟

منصة “عين” كانت بارقة أمل… تحركت يوما، فتفاعل معها السائقون، وفتحوا قلوبهم وأوجاعهم، وسرعان ما بدا أن جهة عليا قد دخلت على الخط، ربما الوزير الأول نفسه – لا أحد يجزم – لكن الأكيد أن جهة مسؤولة تواصلت مع ممثل السائقين وأبدت اهتماما صادقا نادرا، بل أعطت رقم السكرتيرة، وطلبت أن تتابع القضية مباشرة.

فعلا، بدأت تتغير الأمور…الشركة طلبت نسخ بطاقات الهوية، وسرت أخبار عن عقود حقيقية قادمة… لا “عقود شبحية” كما قيل لمنصة “عين”. بدا أن الحلم يقترب، وأن العدالة في الطريق، فاستبشر السائقون خيرا، وأبلغوا أسرهم وذويهم، بل جهزوا وقفات شكر وامتنان للقيادة الوطنية.

لكن… الحلم توقف!
المنصة التي كانت مهنية وسريعة، دخلت في وضعية الصمت.
الردود توقفت، الشكاية ما تزال “قيد المعالجة”، منذ أكثر من أسبوعين، وكأن الزمن متوقف عندها، وكأن هذه الأرواح التي أنهكها التعب ليست أولوية.

اليوم يعيش السائقون وضعا نفسيا بالغ القسوة.
الإحباط يتعمق، والخوف من المجهول يكبر، والاحساس بالخذلان يطاردهم، بعدما اعتقدوا أن الأبواب فتحت وأن زمن التلاعب قد ولى.
لكن فجأة، ظهرت جهة خفية، تطفئ كل أمل، وتغلق كل باب، وتضع حاجزا بينهم وبين ابسط حقوقهم… فمن هي هذه الجهة؟ ومن أعطاها سلطة كتم أنفاس المظلومين؟

لقد قال السائقون كلمتهم بمرارة: لا ثقة لنا بعد اليوم في المنصة، ولا في الوعود المكررة داخل الشركة. وحده ذلك الرجل الذي لا نعرفه، لكنه عرفنا وتفهمنا، نراه الأمل الوحيد. لا نريد صراخا في الفراغ، نريد من يصغي، من يمد اليد، من يعيد إلينا ثقتنا في الوطن.

نقول اليوم وبصوت هؤلاء العمال:يا رئيس الجمهورية، يا وزيرنا الاول،هؤلاء رجال قدموا للوطن ما لم يقدمه غيرهم، حملوا أسماكه، وساهموا في بناء اقتصاده، وتحملوا كل شيء بصمت وصبر. لم يطلبوا امتيازات، بل فقط عقود تحفظ كرامتهم، وحقوق لا يسطو عليها أحد.

أما تلك الجهة التي تعرقل، وتخفي، وتؤجل، فنقول لها:قد تملكون السلطة، لكنكم لا تملكون الضمير.
العدالة ستصل، مهما طال الطريق.

للاستفسار والمتابعة .. يرجى التواصل مع ممثل سائقي الشاحنات في الشركة الموريتانية لتوزيع الأسماك:
مراد أحمد
الهاتف: 22635253

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى