شبل المجد على خطى الأسد.. أحمدو ولد محمد عالي ولد أجدود يتوج مسيرته بشهادة ختم الدروس الإعدادية عن جدارة واستحقاق ” تهنئة” 

في زمن تتكاثر فيه الملهيات، وتتقلب فيه الهمم، يشرق من بين البيوت الطيبة نور يبدد العتمة، ويؤكد أن المجد لا يزال ممكنا، وأن التفوق ثمرة عزيمة لا تلين، وسهر صادق، ونيةٍ خالصة…فها هو أحمدو ولد محمد عالي ولد أجدود يسطع اسمه في سجل المتفوقين، وينال شهادة ختم الدروس الإعدادية من ثانوية نواذيبو رقم 1، محققا نتيجة مشرفة (20/12.90) عن جدارة واستحقاق.

إنه نجاح لم يأت صدفة، ولا كان ثمرة لحظ عابر، بل خلاصة مسيرة من الجد والاجتهاد، والتفرغ للعلم، والانشغال الكامل بالمعرفة والتحصيل. فقد كان همه الأوحد: أن ينجح، أن يتميز، أن يكون فخرا لأسرته، وامتدادا مشرقا لأبيه، المعروف بالتفوق العلمي والمهنية العالية.

نشأ أحمدو في بيت كريم، مشبع بالقيم، ومرتع للفضائل. ترعرع بين يدي والده، الأخ الفاضل المهندس محمد عالي ولد أجدود، الرجل الذي لم يدخر جهدا في توجيهه، ولا بخل بحكمته وخبرته وحنانه. فكان له بصيرة القائد، ونبراس المرشد، ويد الصديق المربي، حتى أثمر الغرس، وبلغ الثمر مداه.

ولم يكن هذا النجاح ليكتمل دون ذكر الركن الأعظم، والسند الأول، والصوت الذي لم ينقطع يوما عن الدعاء والدعم: والدته الفاضلة، “الوالدة”، المرأة الأصيلة، التي رافقته بوجدانها، وسهرت عليه بصمتها، وباركته بحبها. كانت له المعلمة الأولى، والموجهة الخفية، ورفيقة الدرب في كل صباح دراسي، وسنده عند كل لحظة تعب أو قلق… وستبقى، كما والده، الزاد الروحي والدعائي في درب العلم الطويل.

أتذكر آخر زيارة لي لبيت الأخ محمد عالي في حي كاصادو، فرأيت أحمدو شابا يسر القلب: هادئ الطبع، عميق النظرة، قليل الكلام، كثير التركيز… لا رفقة تلهيه، ولا هاتف يشغله، بل كانت كتبه أحبابه، وأحلامه رفاقه. وقلت في نفسي يومها: “لهذا الفتى شأن”… وها هو اليوم يثبت ظني، ويزيد عليه نورا ونباهة.

وبهذه المناسبة السعيدة، أزف أصدق التهاني وأحر التبريكات من أعماق قلبي إلى الأخ العزيز، ابن الخالة النبيل، المهندس محمد عالي ولد أجدود، الرجل الذي لم يغب يوما عن ساحات المروءة والعطاء، والحضور الإنساني النبيل، في زمن قل فيه الوفاء.

كما أبارك بحرارة للوالدة الكريمة “الوالدة”، رفيقة الدرب والمجد، التي غرست فأحسنت الزرع، وسقت فأنبتت زهرة من نبوغ.

ومعكم أفرح، يا أهل نواذيبو وبوتلميت، ومعكم أفتخر، وأبتهج، وأسأل الله أن يبارك هذا التفوق، وأن يجعله بداية لسلسلة من النجاحات الباهرة، وأن يرفع أحمدو درجات في الدنيا والآخرة، ويقر به أعين والديه، ويسعد به وطنه وأمته.

مبارك لكم، مبارك لنا، ومبارك لكل من يرى في العلم رسالة، وفي الأبناء أمانة ومشروع مجد خالد.

مدير الحدث ميديا: محمد سالم المختار الشيخ

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى