أعمال شغب تضرب أنغولا.. واستثمارات الموريتانيين تدفع الثمن: نهب 17 محلا بالكامل

في تطور مؤلم يعكس هشاشة أوضاع الجاليات الموريتانية في بعض البلدان الإفريقية، كشف مكتب الجالية الموريتانية في أنغولا، اليوم الخميس، عن تعرض 17 محلا تجاريا مملوكا لمواطنين موريتانيين للنهب الكامل، وذلك خلال موجة العنف والشغب التي اجتاحت عدة مناطق في أنغولا ما بين 28 و30 يوليو الجاري.
ووفق بيان نشر على صفحة المكتب بموقع “فيسبوك”، فقد تركزت الخسائر الأشد في مدينة “إنزاج” التابعة لولاية “لوندا نورت”، حيث سجل نهب 12 محلا تجاريا دفعة واحدة، فيما تعرض محلان آخران للنهب في العاصمة لواندا. أما المحلات الثلاثة الأخرى، فتوزعت بين مدن “ملانج”، و”كاكوز” في ولاية ملانج، و”كالوندا” في ولاية لوندا نورت، بمعدل محل في كل مدينة.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق اضطرابات أمنية شهدتها أنغولا بعد قرار حكومي برفع أسعار الوقود المدعوم من 300 إلى 400 كوانزا للتر الواحد، مما أثار احتجاجات عنيفة، خاصة في المناطق الحضرية الفقيرة.
من جانبه، أعلن وزير الداخلية الأنغولي، مانويل هوميم، أن حصيلة أعمال العنف أسفرت عن مقتل 22 شخصا -من بينهم شرطي-، وإصابة 197 بجروح متفاوتة الخطورة، إضافة إلى تدمير عشرات المتاجر والمؤسسات والمركبات، واعتقال أكثر من 1200 شخص، بينهم مشتبه بهم في عمليات التخريب والنهب.
وذكرت وكالة الأنباء الأنغولية الرسمية أن 7 أشخاص قد صدرت بحقهم أحكام بالسجن لمدة سنة و8 أشهر، مع غرامة مالية تبلغ 50 ألف كوانزا، بتهم تتعلق بالتخريب والسرقة.
ويعد هذا الحادث حلقة جديدة من سلسلة اعتداءات وتجاوزات يتعرض لها الموريتانيون في بعض دول المهجر، ما يفرض ضرورة استخلاص العبر، وتوجيه الأنظار إلى أن الاستثمار الحقيقي والآمن هو ما يكون على أرض الوطن، حيث الكرامة والاستقرار تحت مظلة دولة تحمي أبناءها.
ودعوة من هذا المنبر إلى السلطات الموريتانية بضرورة التحرك العاجل، والتواصل الفوري مع الحكومة الأنغولية، من أجل متابعة أوضاع الجالية، وضمان حقوقهم، وتعويض المتضررين، واتخاذ خطوات استباقية لحمايتهم مستقبلا.




