حين ينبح الكلب.. ويسكت الشرفاء!

لم يكن غريبا على من تلوثت روحه بعقيدة الكراهية، وتربى في مدارس الإجرام الصهيوني، أن يتفوه بما تفوه به هذا الكلب المدعو سموتريتش، حين قال: “ردنا على مشاهد الأسرى يكون بالإبادة الكاملة”…!
تصريح لا يحمل فقط رائحة الفاشية، بل يمثل تتويجا دامغا لما يحمله هؤلاء من قناعة راسخة: أن الدم الفلسطيني مباح، وأن الغطرسة والعنصرية هي الدين والمعتقد.
هذا ليس زلة لسان، بل عقيدة تدرس في المعاهد الحاخامية المسمومة، حيث التوراة تحرف، ويستخرج منها زيفا ما يبيح قتل النساء والأطفال، وذبح الشيوخ، ونسف البيوت على ساكنيها، بل وقتل الحيوانات وإحراق الشجر والحجر… دين مزيف، وعقيدة منحرفة، وثقافة موت لا تعيش إلا على جثث الآخرين.
إن هذا التصريح لا يختلف في جوهره عن ما قاله النازيون من قبل، بل يفوقهم وحشية ووحشنة… فحتى هتلر وستالين – بكل ما ارتكبوه – لم يدع أحدهما صراحة إلى “الإبادة الكاملة” لشعب بأكمله عبر شاشات الإعلام!
لكن هذا الكلب – وأشباهه من بن غفير إلى نتنياهو – يتحدثون باسم دولة تدعى زورا “ديمقراطية” وتحاط بدعم أمريكي وغربي مفضوح، صمت عنه حتى من يزعمون الدفاع عن حقوق الإنسان!
هذه العقليات لا يمكن التعايش معها، لا في دولة واحدة ولا في دولتين، ولا في حل مرحلي أو دائم… لأنهم لا يفهمون سوى لغة واحدة: لغة القوة.
وواهم، بل خائن من يظن أن السلام معهم ممكن، أو أن التطبيع سينقذ ما تبقى من ماء وجهه في عواصم الخنوع.
إن الرد السياسي الحقيقي لا يكون بالشجب الفارغ، ولا بالبيانات المعقمة، بل بمواقف واضحة:
مقاطعة أمريكا سياسيا واقتصاديا، فهي الحاضن الأول لهذا السرطان.
سحب السفراء من تل أبيب، فليس هناك معنى للبقاء تحت سقف دبلوماسي يجمع الجلاد بالضحية.
دعم المقاومة بكل أشكالها، فالشعب الذي يباد لا يمكن أن يطلب منه “الصبر” و”التعقل” و”الهدوء”!
وهنا لا بد من التأكيد أن دعوتنا لدعم المقاومة لا تعني دعم حركة حماس التي اختارت الارتماء في الحضن الإيراني على حساب الاخوة العرب ومصالح الأمة، بل هي دعوة صريحة لدعم الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس وكل أرض فلسطين، دعما شاملا، سياسيا، إعلاميا، ماديا وعسكريا، حتى يتم الإعلان التام عن قيام دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.
وإن من العار العظيم أن تصمت الدول المطبعة، وهي تسمع بأذنيها دعوة صهيونية لذبح كل عربي، وإبادة كل فلسطيني… خاصة في غزة التي تسطر اليوم ملحمة تاريخية بالصبر والجوع والكرامة.
فليسمع قادة الخنوع والعار:
سموتريتش وأمثاله نعمة من الله، لأنهم يعرون المشروع الصهيوني على حقيقته… ويكشفون للعالم أجمع أنه لا سلام مع من يدعو إلى الإبادة، ولا تعايش مع من لا يرى العرب إلا جرذانا يجب سحقها.
التاريخ لن يرحم،والشعوب لن تنسى،والقدس لا تحرر بالأغاني والاحتفالات، بل بالدماء والبنادق… وإن النصر لقادم،وترونه بعيدا، ونراه قريبا.
بقلم : محمد سالم المختار الشيخ
نواكشوط/موريتانيا




