وزير الثقافة يشرف على افتتاح المؤتمر العام للاتحاد الموريتاني للأدب الشعبي “صور”

أشرف معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، يوم السبت 15 نوفمبر الجاري، في نواكشوط، على افتتاح المؤتمر العام العادي الثاني للاتحاد الموريتاني للأدب الشعبي، بمشاركة نخبة من الأدباء والباحثين والمهتمين بالتراث الثقافي الوطني.
وانطلقت أعمال المؤتمر بعرض التقارير الأدبية والإدارية والمالية للفترة المنصرمة، تلاها نقاش موسع حول سبل تطوير أداء الاتحاد، وترقية الأدب الشعبي، وحفظ التراث الشفهي الموريتاني. كما أسفرت جلسات المؤتمر عن انتخاب مكتب تنفيذي جديد، واعتماد مجموعة من التوصيات الهادفة إلى تعزيز حضور الأدب الشعبي في المشهد الثقافي الوطني وترسيخ دوره في دعم الهوية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد معالي الوزير أن تنظيم المؤتمر يشكل محطة مهمة للاحتفاء بالأدب الشعبي وبالتراث الوطني الأصيل، بوصفه ذاكرة حية وموردا غنيا لإلهام الأجيال. وأوضح أن انعقاد المؤتمر يعكس الأهمية التي توليها السلطات لصون الموروث الثقافي وتطوير أدوات البحث فيه، لافتا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت حراكا ثقافيا ملحوظا أسهم في الرفع من مكانة الأدب الشعبي.
وأشار معاليه إلى أن اللقاء يأتي في سياق سلسلة من الفعاليات الثقافية الوطنية، مؤكدا التزام القطاع بمواصلة جهود جمع التراث وتوثيقه ونشره باعتباره ركيزة للوحدة الوطنية ورافدا أساسيا للإبداع. وأبرز أن البرامج والسياسات الثقافية التي تنفذها الدولة توفر إطارا داعما لهذه الجهود، خصوصا في مجالات العناية بالمخطوطات، وتشجيع البحوث، وتنظيم المهرجانات والملتقيات المتخصصة.
وبين الوزير أن الحفاظ على التراث مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقا بين الباحثين والمبدعين والمؤسسات والمجتمع المدني، باعتبار التراث الشعبي تجسيدا للتنوع الثقافي والامتداد الحضاري للمجتمع.
من جانبها، أكدت رئيسة الاتحاد السيدة خد بنت شيخنا، أن الاتحاد انطلق بدعم مباشر من الدولة ومواكبة من قطاع الثقافة، مما مكنه من ترسيخ حضوره والعمل وفق رؤية تجعل من الأدب الشعبي عنصرا مركزيا في الهوية الوطنية. وأضافت أن الاتحاد وسع أنشطته خلال الفترة الماضية في مجالات التوثيق والنشر والتنظيم والتمثيل الخارجي.
وأشادت بإطلاق موسوعة الأدب الشعبي الموريتاني التي وصفتها بأنها أبرز إنجازات الاتحاد، إضافة إلى إنشاء منصة إلكترونية تتيح محتوى الموسوعة للباحثين والجمهور بأساليب حديثة. وأكدت تطلع الاتحاد إلى آفاق أوسع تشمل تطوير مشروع الموسوعة ليضم الأرشيف السمعي البصري، وإنشاء مركز وطني للدراسات الشعبية، وتوسيع الشراكات الجهوية والدولية.




