انطلاق المشروع الطبي السعودي التطوعي لجراحة القلب والقسطرة للأطفال بالمركز الوطني لأمراض القلب بنواكشوط

في مشهد يعكس عمق الشراكة الصحية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الموريتانية، انطلقت اليوم في نواكشوط أعمال المشروع الطبي التطوعي لجراحة القلب والقسطرة للأطفال، بالمركز الوطني لأمراض القلب، في خطوة تحمل بعدا إنسانيا رفيعا ورسالة دعم ثابتة لقطاع يعد من أعمدة الأمن الاجتماعي والتنمية البشرية.
ويأتي تنفيذ هذا المشروع النوعي بإشراف مباشر من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، المؤسسة التي باتت بصمتها واضحة في تعزيز خدمات الرعاية الصحية في موريتانيا، سواء من خلال توفير التجهيزات الحديثة أو عبر إرسال فرق طبية متخصصة تعمل على تحويل الأمل إلى واقع ملموس. وفي هذا السياق، تمثل هذه الحملة محطة جديدة في مسار طويل من الوقفات الأخوية التي تجمع البلدين، حيث تتجسد فيها قيم العطاء السعودي بكل ثقة وهدوء، كما لو أن المملكة تقول: “نحن هنا… ودعمنا مستمر”.
ويهدف المشروع إلى إجراء عمليات دقيقة في جراحة القلب والقسطرة للأطفال، بما يسهم في تخفيف معاناة الأسر، وإتاحة العلاج المتخصص داخل البلاد دون الحاجة إلى تحمل أعباء السفر للخارج. ولا يتوقف أثر الحملة عند حدود التدخلات الطبية المباشرة، بل يمتد ليشمل نقل الخبرات وتعزيز مهارات الكوادر الوطنية، في استثمار ذكي يرسّخ القدرة المحلية ويقوي منظومة الرعاية القلبية على المدى البعيد—نهج إداري يمكن أن يدرس في التخطيط الصحي المستدام.
وتمتد فترة تنفيذ الحملة من 5 إلى 12 ديسمبر 2025، وهي مدة قصيرة قياسا بحجم الإنجاز المتوقع، لكنها كافية لتأكيد أن التعاون الصحي بين البلدين لا يقوم على مبادرات ظرفية، بل على رؤية متماسكة تدعم الاستقرار الصحي وتوسع دائرة المستفيدين من الخدمات المتخصصة.
ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود الإنسانية المتواصلة للمملكة العربية السعودية، التي أثبتت عبر عشرات البرامج والتدخلات في موريتانيا أن دعمها للقطاع الصحي ليس مساعدة فحسب، بل شراكة أخلاقية واستراتيجية تراهن على الإنسان أولا. وما دام القلب ينبض، ستظل مثل هذه المبادرات تضخ الحياة في جسد التعاون الثنائي، وتفتح آفاقا أوسع لخدمات صحية أكثر تقدما وشمولا.
الحدث ميديا




