وزارة المالية تبحث مع الإسكوا تعزيز التعاون في إدارة الدين والتمويل التنموي

عقد مديرُ الديون الخارجية بوزارة المالية، السيد انياغ ادريسا، اليوم، اجتماعًا مع بعثةٍ من اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، وذلك في إطار تعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات في مجالات إدارة الدين والتمويل التنموي.

وتناول اللقاء بحث سبل تطوير آليات إدارة الديون الخارجية، وتعزيز القدرات المؤسسية ذات الصلة، إضافة إلى مناقشة فرص الدعم الفني التي يمكن أن تقدمها الإسكوا، بما ينسجم مع أولويات الإصلاح الاقتصادي والمالي، ويسهم في ترسيخ الاستدامة المالية.

وأكد السيد مدير الديون الخارجية، خلال الاجتماع، أهمية الشراكة مع المنظمات الإقليمية والدولية، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به الإسكوا في مواكبة جهود الدول الأعضاء، خاصة في مجالات التخطيط الاقتصادي وبناء القدرات.

ومن جانبها، استعرضت بعثةُ الإسكوا مجالات تدخلها وبرامجها المرتبطة بإدارة الدين والتحليل الاقتصادي، معربةً عن استعدادها لمواصلة التنسيق والتعاون مع وزارة المالية بما يخدم الأهداف المشتركة.

وتندرج مهمة لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) إلى نواكشوط في إطار مسار إعداد برنامج مبادلة الدين مقابل العمل المناخي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في موريتانيا، وذلك في سياق يتسم بتزايد التحديات المرتبطة باستدامة الدين العمومي وتداعيات التغير المناخي، مما يستدعي اعتماد حلول مبتكرة ومتكاملة تتماشى مع الأولويات الوطنية.

ويتيح هذا البرنامج لموريتانيا فرصةً استراتيجية لتعبئة الموارد المالية، وتعزيز استدامة الدين، وتقوية قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود، من خلال ربط إدارة الدين بالاستثمارات المناخية والاجتماعية، بما يفتح آفاقًا جديدة لتمويل تنموي أكثر نجاعة واستدامة.

كما يعكس إحداث لجنة تقنية متعددة القطاعات التزام السلطات العمومية بضمان تنسيق وثيق بين مختلف القطاعات المعنية، وترسيخ مبدأ التملك الوطني لهذا المسار، في حين يسهم الدعم التقني الذي تقدمه الإسكوا، القائم على تحليلات دقيقة ومؤشرات أداء واضحة، في تعزيز مصداقية البرنامج المرتقب ورفع مستوى أثره المتوقع.

وتسهم مشاركة الشركاء الفنيين والماليين، ولا سيما البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الإفريقي للتنمية، في تعزيز مصداقية هذه المبادرة وتوسيع نطاقها، مستندةً إلى خبراتهم في مجالات استدامة الدين والتمويل المناخي وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

وبذلك تمثل هذه المبادرة خطوةً متقدمة نحو نموذج تعاون يرتكز على تحقيق نتائج ملموسة، في خدمة الانتقال المناخي والتنمية المستدامة، ودعم الأولويات الاستراتيجية لموريتانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى