السفير السعودي يتفقد مركز “البصمة” في تفرغ زينة ويوجه بتسريع خدمة المعتمرين “صور”

في خطوة ميدانية لافتة تعكس حضورا دبلوماسيا فاعلا يتجاوز الإطار البروتوكولي، أدى سعادة سفير المملكة العربية السعودية لدى الجمهورية الإسلامية الموريتانية، الدكتور عبد العزيز عبد الله الرقابي، صباح اليوم الخميس، زيارة تفقد واطلاع إلى مركز خدمات “البصمة” السعودي بمقاطعة تفرغ زينة، التابعة لولاية نواكشوط الجنوبية، وذلك في ذروة الإقبال المتزايد من الموريتانيين المتوجهين إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة خلال شهر رمضان المبارك، الذي يشهد سنويا طلبا متصاعدا لما يحمله من مكانة روحية خاصة في وجدان المواطنين.
ويعيش المركز منذ أيام على وقع ضغط متنام نتيجة التوافد الكبير للراغبين في استكمال إجراءاتهم، غير أن هذا اليوم سجل ارتفاعا مفاجئا وغير مسبوق في أعداد المراجعين، ما ضاعف من حجم التحدي التشغيلي، وفرض حاجة ملحة إلى تعزيز وتيرة الأداء وضبط آليات التنظيم، حفاظا على جودة الخدمة وسرعة الإنجاز في ظل هذا التدفق الكثيف.
وصول السفير الرقابي إلى عين المكان شكل لحظة مفصلية في سير العمل؛ إذ لم تكن الزيارة شكلية، بل اتسمت بطابع عملي مباشر، حيث اطلع على تفاصيل الإجراءات، واستمع إلى الملاحظات الميدانية، ووقف على طبيعة الضغط المسجل، قبل أن يوجه القائمين على المركز بجملة من التوصيات العاجلة، ركزت على تسريع المعالجة، وتحسين تنظيم مسارات الانتظار، وتعزيز التنسيق الداخلي بين الطواقم، مع التأكيد الصريح على منح أولوية قصوى لكبار السن من الرجال والنساء، وتوفير أقصى درجات العناية والرفق بهم، بما ينسجم مع روح الخدمة التي تليق بالمتوجهين إلى بيت الله الحرام.
وفور صدور هذه التوجيهات، لوحظ تحسن ملموس في انسيابية العمل، حيث أعيد توزيع الجهود، وتسارعت وتيرة إنجاز المعاملات، وانخفضت فترات الانتظار بصورة واضحة، في استجابة مباشرة لتعليمات سعادته، الأمر الذي أسهم في امتصاص الضغط وإعادة الانضباط إلى سير الإجراءات، وأعاد الطمأنينة إلى صفوف المراجعين الذين كانوا يتابعون تطورات المشهد عن قرب.
عدد من المواطنين عبروا أمام المركز عن ارتياحهم الكبير لهذه المبادرة، مؤكدين أن حضور السفير بنفسه إلى موقع الخدمة يعد سابقة غير معهودة، ورسالة تقدير واضحة للموريتانيين المتوجهين لأداء العمرة. وأشادوا بسرعة التفاعل مع الملاحظات المطروحة، وبالتحسن الذي طرأ على مستوى التنظيم والأداء عقب الزيارة، معتبرين أن التدخل المباشر في الوقت المناسب كان عاملا حاسما في معالجة الإشكالات فورا، بدل تركها تتفاقم تحت ضغط الأعداد.
وتعكس هذه الخطوة حرص سفارة المملكة العربية السعودية على ضمان تقديم الخدمات المرتبطة بإجراءات السفر إلى الأراضي المقدسة بأعلى درجات الكفاءة والانسيابية، خصوصا في المواسم ذات الكثافة المرتفعة، كما تؤكد أن المتابعة الميدانية تظل أداة فعالة لتعزيز جودة الأداء وتحقيق رضا المستفيدين.
وإذا كان العمل الإداري يقاس بمدى التزامه بالمعايير، فإن القيادة تقاس بمدى قربها من الناس في لحظات الضغط. وما قام به سعادة السفير الدكتور عبد العزيز عبد الله الرقابي اليوم يجسد نموذجا لمسؤول يدرك أن خدمة المعتمرين ليست مجرد إجراء تنظيمي، بل أمانة ومسؤولية أخلاقية ومهنية، ورسالة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الموريتانية، وتؤكد أن رعاية ضيوف الرحمن تظل أولوية لا تقبل التراخي.
الحدث ميديا





