معهد ومحظرة التقوى في توجنين .. دعوة من الإمام الشريف سيدنا اعمر للمشاركة في نشر العلم وحفظ كتاب الله “فيديو”

إلى أصحاب الأيادي البيضاء، وإلى من جعل الله في قلوبهم رحمة تمتد إلى بيوت العلم ومواطن الخير، نرفع إليكم هذه الدعوة من رحاب جامع التقوى بتوجنين، في الحي العسكري “كارفور ابيت 10”، حيث يقف الشريف الشيخ سيدنا اعمر شاهدا على مسيرة امتدت منذ سنة 1998، يوم وضع لبنة هذا الصرح المبارك، مؤسسا لمعهد التقوى ومحظرته، التي تخرج منها أفواج من حفظة كتاب الله، وحملة العلم، وأهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته.

في هذا المعهد تُتلى آيات الله آناء الليل وأطراف النهار، وتدرس السنة المطهرة، ويغرس علم القرآن وتجويده، وينهل من معين الحديث، واللغة العربية، والفقه، والسيرة النبوية، في بيئة علمية أصيلة تعطي الإجازة، وتخرج طلابا أصبح بعضهم فقهاء وإماما للأمة، أو أساتذة في الجامعات، يواصلون رسالة المحظرة ويرفعون راية العلم في الأرض.

واليوم، وبين أيديكم فرصة تجارة لا تبور، فالمعهد والمحظرة يضمان ما بين سبعين وثمانين طالبا، فيهم الأيتام الذين خصص لهم فصل خاص يرعى بعناية، ويقوم على تعليمهم أربعة أساتذة فقط، يحملون أمانة عظيمة في ظروف تحتاج إلى سند. إذ تتطلع هذه المؤسسة إلى من يعين في مونة الطلاب الشهرية، ويساهم في تسديد رواتب المعلمين، ويدعم توسعة البناء المجاور للجامع، حيث يوجد منزل من أربعة بيوت صالح أن يكون امتدادا للمعهد والمحظرة، فيتحول إلى قاعات علم وسكن للطلاب الذين أفنوا أعمارهم في طلب العلم.

إن الإنفاق على بيوت الله وطلبة العلم باب من أعظم أبواب الأجر، قال الله تعالى:”إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ”، وقال سبحانه: “وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ”، فهي دعوة صريحة إلى المبادرة قبل الفوات، واستثمار ما في الأيدي قبل أن يحال بين المرء وعمله، وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث… أو علم ينتفع به”، وهذا من أعظم العلوم التي تبقى آثارها، ويتجدد أجرها ما دامت الآية تتلى أو المسألة تعلم.

وكان السلف الصالح يعظمون شأن النفقة على العلم وأهله، حتى قال بعضهم: “ما أعلم عملا بعد الفرائض أفضل من تعليم العلم”، وكانوا يرون أن إعانة طالب العلم صدقة جارية، لأن نفعه متعد لا ينقطع، فكل علم يبث، وكل قرآن يحفظ، فهو في ميزان من أعان عليه، وله فيه نصيب من الأجر بقدر ما سهل وساهم وفتح الأبواب.

ومن أعظم ما يدرك به العبد صدق قصده، أن يجعل لنفسه سهما في مثل هذه المواطن، حيث يبنى الإنسان على كتاب الله وسنة رسوله، وحيث تصاغ العقول على هدي السلف، لا على أهواء العابرين. فهذه المعاهد والمحاظر ليست جدرانا تشاد، بل قلاع تحفظ الدين، وتخرج رجالا يحملون العلم أمانة، ويبلغونه للأجيال، فيبقى أثرهم بعد رحيلهم، ويكتب أجر من أعانهم في سجل لا ينقطع.

والفرصة اليوم بين أيديكم ليست دعوة عابرة، بل نداء مسؤولية، وميدان سبق. فمن بادر فيها فقد اغتنم زمن الإمهال، وسابق إلى ما يبقى، وترك أثرا لا تذروه الرياح، إذ كم من طالب صار إماما يقتدى به، أو معلما يفتح الله به القلوب، وكان خلفه يد خفية أحسنت ومال أُخرج لوجه الله، فصار نورا ممتدا في الأرض.

فكونوا ممن يكتب الله لهم شرف الإعانة وسهم المشاركة في هذا الخير، وساهموا بما تستطيعون، قليله وكثيره عند الله عظيم، فإنما ينظر إلى القلوب وما قامت به من إخلاص، لا إلى مقدار العطاء، ومن أحسن في البدايات بارك الله له في النهايات، وجعل ما قدمه ذخيرة له يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

وللاستفسار والتواصل مع الشيخ مباشرة، يمكن الاتصال على الرقم: 41397172، جعل الله ما تبذلونه في موازين حسناتكم، وبارك في أموالكم وأعمالكم، وجعل لكم من كل نفقة نورا ورفعة في الدرجات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى