اسلامه في موقع القرار… ثقة مستحقة ورهان مرحلة جديدة للرماية التقليدية

حين تستدعى الأسماء إلى واجهة المشهد الوطني، لا يكون ذلك مصادفة، بل نتيجة مسار طويل من الثقة المتراكمة والرصيد الأخلاقي والمجتمعي. ومن بين هذه الأسماء التي فرضت حضورها بثبات، يبرز اسم محمد محمود ولد محمد عبد الله (اسلامه)، الذي انتخب يوم أمس نائبا لرئيس مكتب الرماية التقليدية لسنة 2026، في لحظة تجسد تقديرا مستحقا لمسيرته، وتأكيدا على أن الرجل المناسب قد وضع فعلا في المكان المناسب.

انتخابه نائبا للرئيس ليس مجرد موقع تنظيمي، بل هو تكليف يحمل أبعادا استراتيجية؛ فالرماية التقليدية في موريتانيا ليست نشاطا عابرا، بل موروثا ثقافيا ضاربا في العمق، ومجالا يتقاطع فيه الانضباط، والهوية، والرمزية الوطنية. ومن هنا تكتسب هذه المسؤولية ثقلها، ويبرز وزن الشخصية التي تتولاها.

لقد عرف “اسلامه” برصانته، وهدوئه الذي يسبق الحسم، وبقدرته على إدارة التفاصيل دون أن يفقد البوصلة الكبرى. شخصية عملية تؤمن بأن العمل المؤسسي لا يقوم على الشعارات، بل على وضوح الرؤية، وانضباط الأداء، وتكامل الفريق. وهو في ذلك يجمع بين الحكمة الاجتماعية والوعي الإداري، ما يجعله قيمة مضافة حقيقية في هيكلة المكتب الجديد.

في هذا السياق، يبرز دور نائب الرئيس بوصفه حلقة وصل حيوية بين الرؤية التنفيذية والامتداد الميداني. وهنا تتجلى قيمة “اسلامه”؛ فهو رجل يعرف الميدان كما يعرف الرجال، ويجمع بين الحزم والمرونة، وبين الثقة والاتزان. لا يرفع صوته إلا ليسمع العقل، ولا يتقدم الصفوف إلا حين تقتضي المصلحة العامة ذلك.

إن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة تمتلك حسا وطنيا صادقا، وقدرة على إدارة التحديات بروح الفريق الواحد، وهذا ما يتوفر في شخصية محمد محمود ولد عبد الله. فهو ليس مجرد نائب رئيس، بل ركيزة استقرار، وضامن توازن، وصوت حكمة داخل مؤسسة يراد لها أن تمضي بثبات نحو مزيد من التنظيم والتأثير.

إن انتخابه اليوم هو رسالة ثقة من الوسط المعني، وغدا سيكون عنوان إنجاز إذا ما تضافرت الجهود. وفي مثل هذه اللحظات، لا يسعنا إلا أن نبارك له هذه المسؤولية، وأن نؤكد أن الرهان عليه هو رهان على رجل يعرف قيمة التكليف، ويدرك أن المنصب خدمة، وأن خدمة الرماية التقليدية شرف لا يؤدى إلا بالإخلاص والعمل.

منصة العلم

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى