صرخة من الهامش إلى القمة.. من ينقذ عاملا أنهكه العمل وأرهقته القرارات؟

إلى رئيس الجمهورية

إلى الوزير الأول

إلى وزير الصيد والاقتصاد البحري

إلى وزير الوظيفة العمومية

إلى وزير العدل

إلى وزير الصحة ..

هناك قصص لا تروى لتحكى… بل لتوقظ الضمير.

وهذه واحدة منها.

قصة الميكانيكي السالك ولد أحمد، الرجل الذي دخل إلى ورشة الميكانيك في الشركة الموريتانية لتوزيع الأسماك سنة 2013، لا بوظيفة فقط… بل بروح عاملة لا تعرف التراجع. كان حاضرا حين يغيب الآخرون، مبادرا حين يتردد غيره، يمد يده لزملائه كما لو أن نجاحهم جزء من كرامته الشخصية. لم يكن مجرد عامل… بل كان قلبا نابضا داخل مؤسسة.

لكن الأقدار، حين تختبر البشر، لا تفعل ذلك برفق دائما.

تعرض لحادث عمل، فحمل خارج الوطن للعلاج، وعاد… لا ليشتكي، بل ليواصل. ثم جاءت ضربة أخرى، أكثر صمتا وأشد ألما: العمل في المخازن الباردة، حمل الأكياس الثقيلة، قسوة البرودة… كلها تركت أثرها على عموده الفقري. ظهر أنهكه العمل، وساق لم تعد كما كانت. ومع ذلك، ظل واقفا… لأن الانتماء عنده لم يكن شعارا، بل التزاما.

في عام 2023، وتحت إدارة المديرة السابقة محجوبه بنت حبيب، تم ترسيمه أخيرا، وكأن العدالة بدأت تبتسم بعد طول انتظار. لكن الرياح لم تجر كما تشتهي قلوب البسطاء.

في 2026، صدر قرار بإحالته إلى التقاعد. قرار بدا إداريا في ظاهره… لكنه في جوهره كان بداية معاناة جديدة. حين توجه إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الموريتاني لإكمال ملفه، اصطدم بجدار صلب:

“لم تكمل شرط ستة أشهر…”

عاد إلى شركته التي أفنى فيها سنواته، فكان الرد أكثر قسوة:

“لقد تقاعدت… لم تعد جزءا منا.”

وهكذا، وجد نفسه عالقا بين بابين مغلقين.

بين مؤسسة تقول له “اذهب”، وأخرى تقول “لم تصل بعد”.

أي مفارقة هذه؟

أي عدل يختبر هنا؟

ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد. فالألم الذي في ساقه عاد يطرق بابه بقوة، وعندما قصد المستشفى، طلب منه إجراء فحص “سكانير” تتجاوز كلفته أربعين ألف أوقية قديمة. مبلغ ليس بسيطا لرجل يعيل أسرة كبيرة، ويصارع المرض بلا سند.

في تلك اللحظة، لم يعد السؤال عن وظيفة… بل عن كرامة.

لم يعد الأمر ملفا إداريا… بل قضية إنسان.

السالك ولد أحمد اليوم ليس رقما في أرشيف، بل مواطن يطالب بحقه:

أن ينصف بعد أن خدم،

أن يعالج بعد أن تألم،

أن يسمع صوته قبل أن يخفت.

إن هذه الرسالة ليست فقط موجهة إلى المسؤولين، بل إلى الضمير الوطني بأكمله.

إلى كل من يؤمن أن العمل يجب أن يكافأ، لا أن يعاقب.

إلى كل من يرى أن العدالة ليست نصوصا جامدة، بل حياة تصان.

فهل يترك رج أفنى عمره بين الحديد والبرد، ليواجه مصيره وحيدا؟

وهل يعقل أن يتحول الوفاء إلى ثغرة إدارية تقصيه بدل أن تحميه؟

إننا أمام اختبار حقيقي لمعنى الدولة الراعية، ولمصداقية المؤسسات، ولقدرة النظام على تصحيح مساراته حين تخطئ.

وفي ختام هذه الصرخة، يؤكد السالك ولد أحمد أنه منفتح على الحوار مع شركته ومع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأنه لا يبحث عن صراع… بل عن حل سريع وعادل يعيد له بعضا من حقه وكرامته.

هذه ليست نهاية قصة…

بل بداية أمل، إن وجد من يستمع.

فأنصفوه… قبل أن يصبح الصمت هو الرواية الوحيدة.

ولكل من يملك القدرة على إنصافه أو المساهمة في حل هذا الملف الإنساني العاجل، يمكن التواصل مباشرة مع الميكانيكي السالك ولد أحمد عبر الرقم:22165907

تنبيه :
يؤكد الحدث ميديا أن حق الرد مكفول بالكامل لكل من الشركة الموريتانية لتوزيع الأسماك والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الموريتاني، التزاما بأخلاقيات المهنة وضمانا لعرض كافة وجهات النظر.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى