قصيدة الشيخ سيديا الكبير:ألاعم صباحا يا أبا تلميتا…

ألا عِمْ صَبَاحًا يَا أَبَا تِلِمِيتَا وَحُزْ مِن نَجَاحٍ مَا أَرَدتَّ,وَشِيتَا
وَسَاقَ إِلَيْكَ اللهُ كُلَّ فَضِيلَةٍ وَجَادَ بِأَرْضِيكَ الْجَدَا فَحَظِيتَا
وَحَفَّتْ بِكَ الْخَيْرَاتُ مِن كُلِّ وِجْهَةٍ وَنَادَى مُنَادِي الْفَضْلِ نَحْوَكَ هِيتَا
وَنِلْتَ مِنَ الرَّبِّ الْعَظِيمِ عِنَايَةً دَفُوعًا تَدُعُّ الْأزْمَ,وَالْمَرْمَرِيتَا
ومن رَهَبُوتَى فِيهِ خَيْرٌ بِمَا بَغَى وَأَفْرَطَ فِي الطُّغْيَانِ مِنْ رَحَمُوتَى
وَلَا بَرِحَتْ أرْجَاكَ مَأوَى ذَوِي التٌّقَى يُقِيمُونَ فِيهَا قُرْبَةً,وَقُنُوتَا
وَمَخْلًى بِهِ حِزْبُ الْإرَادَةِ يَخْتَلِي نَجِيًّا,وَيَدْعُو جَاهِرًا,وَخَفُوتَا
مَتَى مَا أثَارَ الذِّكْرُ حَالًا صَحِيحَةً بِبَعْضٍ فَأَبْدَى زَفْرَةً,وَنَهِيتَا
وَمَنْحًى لِأَرْبَابِ الْمَآرِبِ تَنتَحِي إلَيْهِ عِزُوهُمْ نَاطِقًا,وَصمُوتَا
وَلَا زِلْتَ مَحْمِيًّا حِمَاكَ,وَمُرْتَضًى. جِوَارُكَ بَيْنَ الْخَلْقِ بِيرًا بَخِيتَا
سَقَى اللهُ قُطْرًا كُنتَ مَحْشَاهُ حَاشِيًا..شَآبِيبَ ترْوِي نُجْدَهُ,وَالْخُبُوتَا
وَتُكْسَى الْعَوَارِي مِن زَرَابِيِّ حَوْكِهَا……صُنُوفًا تَضَاهَتْ حِيكَةً لَا نُعُوتَا
مَرَاحِمَ تَنفِي الْبُؤْسَ عَنَّا,فَلَا نَرَى……لِسَوْرَةِ بُؤْسٍ بَعْدَهُنَّ ثُبُوتَا
وَيَسْرِي بِهَا نُورُ التُّقَى,وَالْيَقِينِ فِي ……نُفُوسٍ هَوَاهَا لَا يَرِيمُ حَمِيتَا
وَيَغْدُو بِهَا مِرْوَاعُنَا بَعْدَ رَوْعِنَا…..وَرَوْعِ مُرِيدِينَا مَرُوعًا هَبِيتَا
وَيُصْبِحُ مَفْقُودُ الْمَعِيشَةِ قَبْلَهَا…….مِنَ الْخَلْقِ مَرْزُوقًا بِهَا,وَمَقُوتَا
وَتُصْبِحُ لُسْنُ الْحَالِ,وَالْقَالِ كُلُّهَا……شَوَاكِرَ مَن لَمْ يَفْتَ قَطُّ مُقِيتَا
إِلَهًا كَرِيمًا مَاجِدًا مُتَفَضِّلًا……بَرَى بِيَدَيْهِ الْمُلْكَ,وَالْمَلَكُوتَا
وَكَانَ عَلَى الْعَرْشِ الْمَجِيدِ اسْتِوَاؤُهُ……وَمَا ذَاكَ إلَّا الْقَهْرَ,وَالْجَبَرُوتَا
هُوَ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ جَلَّ جَلَالُهُ…….هُوَ الْأحَدُ الْحَيُّ الذِي لَنْ يَمُوتَا
هُوَ الصَّمَدُ الْمَصْمُودُ فِي كُلِّ حَاجَةٍ…….هُوَ الْخَالِقُ الرَّزَّاقُ عِلْمًا,وَقُوتَا
تَبَارَكَ رَبًّا دَبَّرَ الْأَمْرَ وَحْدَهُ…….مُعِزًّا مُذِلًّا مُحْيِيًا,وَمُمِيتَا
تَحَلَّى تَعَالَى بِالْكَمَالِ جَمِيعِهِ……..وَلَمْ يَحْلَ مِن وَصْفٍ لِذَاكَ مُفِيتَا
لَهُ الرَّحْمَةُ الْمِيسَاعُ,وَالنِّعْمَةُ التِي…….مُرَاوِدُ إحْصَاهَا يُعَدُّ مَفُوتَا
تَفَضَّلَ بِالْإيجَادِ,وَالْمَدَدِ الذِي …..يُنَاطُ بِهِ مبْقى الْحَيَاةِ وُقُوتَا
فَمَنَّ بِلَا مَنٍّ,وَجَادَ بِلَا أَذًى…….وَعَمَّ بِجَدْوَاهُ الذُّرَى,وَالتّحُوتَا
وَأسْبَغَ بِالْإيمَانِ أعْظَمَ نِعْمَةٍ……عَلَيْنَا,فَحُزْنَا مِنْهُ عِزًّا,وَصِيتَا
وَعُذْنَا بِهِ حِصْنًا حَصِينًا مُمَنَّعًا……وَصُلْنَا بِهِ فِي اللهِ عَضْبًا صَمُوتَا
لَكَ الْحَمْدُ,وَالشُّكْرُ الْجَمِيلُ إلَهَنَا…..فَجَدُّكَ يَسْتَدْعِي الثَّنَا,وَالْقُنُوتَا
وَنَحْنُ,وَإن كُنَّا الْجُفَاةَ,فَإنَّنَا …..عَبِيدُكَ,لَا نَرْضَى سِوَاكَ مُقِيتَا
وَقَدْ جَاءَ عَنكَ الْأمْرُ,وَالْوَعْدُ بِالدُّعَا…..وَجَيْبَتِهِ,لَوْ مَن دَعَاكَ خَتِيتَا
فَنَسْأَلُكَ اللهُمَّ عَفْوًا مُؤَمِّنًا…….وَعَافِيَةً تَكْفِي اللَّأَى,وَاللّصُوتَا
وَيَمْنَعُ مِن كُلِّ الْمَكَارِهِ سُورُهَا…..وَيَغْدُو بِهَا رُكْنُ الْيَقِينِ ثَبِيتَا
وَغَيْثًا مُغِيثًا مُمْرِعًا طَبقًا رِوًى…..يُغَادِرُ شَمْلَ اللَّأْوِ شَمْلًا شَتِيتَا
وَتَغْدُو بِسُقْيَاهُ الْأجَادِبُ خِصْبَةً……وَذُو الْوَهْنِ جَلْدًا,وَالْهَزِيلُ خَمِيتَا
عِيَالُكَ يَا ذَا الطَّوْلِ عِيلَ اصْطِبَارُهُ……وَلَاقَى مِنَ اللَّأوَاءِ وَجْهًا مَقِيتَا
فَآرَاضُهُ سحْتٌ,وَأعْلَاقُ مَالِهِ….تَكَادُ مِنَ الْبُوسَى تَكُونُ سَحِيتَا
فَآضُوا مَعًا إمَّا خَرِيعًا مُعَطَّلًا…..وَإمَّا صَرِيخًا مُصْمتًا,أوْ مُصِيتَا
وَمِن فَرْطِ مَا نِيبُوا بِهِ رَقَّ حَالُهُمْ…….وَكَادَ يُسَاوِي الْمُقْتَنِي الْمُسْتَبِيتَا
فَمُنَّ عَلَيْهِمْ يَا كَرِيمُ تَفَضُّلًا …..وَلَا تَمْنَعَنْهُمْ بِالْجَرِيرَةِ قِيتَا
فَتُبْ,وَاعْفُ عَنْهُمْ,وَاسْتُرَنَّ,وَعَافِيَنْ……وَصِلْ,وَاسْقِ,وَارْحَمْ,وَارْزُقَنَّ,وُقُوتَا
وَطَهِّرْ مِنَ الْأقْذَارِ كُلَّ سَرِيرَةٍ…..وَعَمِّرْ بِأَنْوَارِ الْعُلُومِ الْبُيُوتَا
وَسِرْ بِالْمَبَانِي فِيكَ أحْسَنَ سِيرَةٍ……وَآتِ الْمَعَانِي خَيْرَ مَاهِيَ تُوتَى
بِأسْمَائِكَ الْحُسْنَى,وَأوْصَافِكَ الْعُلَى…….وَآيَاتِكَ اللَّائِي قَمَعْنَ الْبُهُوتَا
بِالاِسْمِ الذِي مَا إنْ دَعَاكَ بِحَقِّهِ….. أخُو ضَرَّةٍ إلَّا أجَبْتَ,وَجِيتَا
أَغِثْ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ,وَاسْتَجِبْ…..وَلَا تَثْنِ عَنَّا مِنْ حَنَانِكَ لِيتَا
وَجُدْ بِحَيًا يُحْيِي الْأَرَاضِي,وَيَقْتَرِي…….أَجَارِيزَهَا:مَعْمُورَهَا,وَالْمُرُوتَا
بِمُزْنٍ حَبِيٍّ مُرْزِمِ الرَّعْدِ مُغْدِقٍ……..هَنِيءٍ مَرِيءٍ لَا يَهَابُ مُلِيتَا
رُكَامٍ تُزَجِّيهِ الْجَنُوبُ,وَحَثَّهُ……جَلَاجِلُ رَعْدٍ,بَرْقُهُ لَنْ يَخُوتَا.




