طعنة في الظهر ومطاردة تنتهي بهروب دراماتيكي.. تفاصيل صادمة في استهداف الزميل محمد أميه

لم تكن ليلة البارحة حادثة عابرة يمكن المرور عليها بخبر سريع، بل كانت اعتداء إجراميا صادما يحمل كل ملامح الغدر والتخطيط المسبق. فقد تعرض الزميل الكاتب في “الحدث ميديا” محمد أميه لمحاولة قتل بشعة، بعد أن باغتته عصابة إجرامية قرب نقطة “كابك تيارت”، في واقعة تثير القلق وتفتح علامات استفهام حول تنامي هذا النوع من الاعتداءات داخل الأحياء السكنية.

ووفق تفاصيل الحادث، فقد خرج محمد كعادته من منزله في ساعة هادئة من الليل للجلوس في الساحة الصغيرة أمام البيت، حيث لمح شخصين على متن دراجة نارية بدا عليهما الارتباك وهما يتنازعان حقيبة في مشهد يوحي بشجار أو خلاف طارئ، فاقترب منهما بدافع إنساني وسأل: “ما الأمر؟”، غير أنهما لم يردا عليه، ليختار الابتعاد والعودة نحو منزله قبل أن يفاجأ بطعنة غادرة في الظهر من أحدهما أعقبها فرار سريع للمنفذين.

وبمجرد وقوع الحادث، خرج بعض شباب الحي لملاحقة الجاني الذي فر راكضا بعد أن تخلى عنه شريكه الذي كان يقود الدراجة النارية، غير أن الملاحقة لم تكتمل، إذ توقفت له سيارة بشكل مريب، صعد إليها بسرعة واختفى عن الأنظار، في مشهد يعزز فرضية أن الأمر يتجاوز اعتداء فرديا ليبدو أقرب إلى عملية منظمة تتوزع فيها الأدوار بين المراقبة والتنفيذ وتأمين مسار الهروب.

وقد أسفرت الطعنة عن إصابة بالغة وخطيرة، ولولا لطف الله وتدخل الشباب في الوقت المناسب لكانت العواقب أكبر، كما أثار الموقف استغرابا واسعا بعد امتناع إحدى العيادات عن تقديم الإسعاف الأولي قبل حضور الشرطة رغم خطورة الحالة، ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى مستشفى الشيخ زايد، حيث تلقى العلاجات الضرورية وخضع لعملية خياطة، وقد تجاوز مرحلة الخطر ولله الحمد.

ويعد محمد أميه من الكفاءات الإعلامية المعروفة، شابا عرف بحسن الخلق وبر الوالدين والاجتهاد في بناء نفسه بنفسه، إلى جانب كونه رب أسرة يتحمل مسؤولياته بجدية والتزام، ولم يعرف عنه إلا الاستقامة وحسن المعشر، وهو ما ضاعف من وقع هذه الحادثة المؤلمة في محيطه الاجتماعي والإعلامي.

نطالب من هذا المنبر بفتح تحقيق عاجل وجاد من قبل الجهات الأمنية والقضائية، وتعقب الجناة وتقديمهم للعدالة، فمثل هذه الجرائم لا تستهدف فردا بعينه فقط، بل تمس أمن المجتمع واستقراره وتبعث رسائل قلق خطيرة إذا تركت دون ردع حاسم.

الحدث ميديا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى