حجاجنا يؤدون ركن الحج الأعظم على صعيد عرفات

وقف حجاجنا الميامين، اليوم الثلاثاء، التاسع من ذي الحجة، على صعيد عرفات الطاهر، حيث يقضون يومهم لأداء ركن الحج الأعظم.
وشرع الحجاج في هذا اليوم بالدعاء والابتهال إلى الله وسط أجواء إيمانية يغمرها الخشوع والسكينة، داعين الله عز وجل أن يمن عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة.
كما أدى حجاجنا صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، عقب استماعهم إلى خطبة يوم عرفة التي ألقاها فضيلة الإمام الشيخ ولد صالح، حيث ذكّرهم بأنهم يقفون اليوم على صعيد عرفات وقد عادوا إلى أصل الفطرة الإنسانية الأولى، متجردين من مظاهر الدنيا وزخارفها، ومستحضرين ذلك الضعف الذي خُلق عليه الإنسان، مشيرا إلى أن المرء حين يأتي إلى الدنيا يُلفّ في قماش بسيط، لا يحمل رتبة ولا يملك تمييزا، وكذلك الحجاج اليوم يستعدون لميلاد جديد بعدما تجردوا من زينة الدنيا ومظاهرها.
وأضاف أن الجميع يرتدي لباسا واحدا، فلا فرق بين غني وفقير، ولا منزلة لأحد على أحد؛ فالكل واقف بباب الله، يرجو رحمته ويلتمس عفوه ورضوانه.
وحذر الإمام الحجاج من الوقوف بعرفات ثم العودة دون مغفرة، مبينا أن المحروم حقا هو من وقف بهذا المشعر العظيم ثم رجع مثقلا بذنوبه، أو انصرف قلبه عن الدعاء والتضرع، أو قصّر في سؤال مولاه والثناء عليه.
ودعا فضيلته الحجاج إلى الإقبال على الله بقلوب خاشعة، والإكثار من الدعاء والاستغفار، والاجتهاد في التوبة والإنابة، مؤكدا أن هذه الساعات المباركة تُنشر فيها الرحمة، وتُرجى فيها المغفرة، وتُعتق فيها الرقاب من النار.
وسيستمر بقاء الحجاج في عرفات إلى وقت الغروب، قبل الإفاضة إلى مزدلفة لأداء صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير، والمبيت فيها، إلى جانب جمع حصى الجمرات.
ومع فجر العاشر من ذي الحجة، يعود الحجاج إلى منى استعدادا لرمي جمرة العقبة الكبرى بعد شروق الشمس، ثم الحلق أو التقصير وذبح الهدي، إيذانا بالتحلل الأصغر، قبل التوجه إلى الكعبة المشرفة لأداء طواف الإفاضة، الذي يكتمل به التحلل الأكبر.
ويواصل الحجاج بعد ذلك إقامتهم في منى خلال أيام التشريق، لأداء شعيرة رمي الجمرات، مع إتاحة الفرصة للمتعجلين بمغادرة منى بعد ثاني أيام التشريق، فيما تُختتم مناسك الحج بأداء طواف الوداع في مكة المكرمة.
من موفد (ومأ) إلى الديار المقدسة: شيخنا الشيخ




