سيذكرني قومي إذا جد جدهم..كلمة حق في عمدة وادان السابق محمد محمود ولد أميه”فيديو”

مر أسبوع على يوم التنصيب، يوم ترجل الفارس الشهم والعمدة “العزيز” محمدمحمودأميه  عن صهوة جواده الذي امتطاه مدة عشر سنين كان خلالها متفانيا في خدمة بلديته وشعبه ووطنه… انتشل البلدية من حافة الإفلاس بعد أن كانت على شفى جرف هار.. انتشلها يوم كانت مديونيتها تقدر ب 8 ملايين أوقية وجميع عمالها يطالبون بتسديد رواتبهم التي وقفت البلدية عاجزة عن صرفها على مدى 6 أشهر.. لكن ومنذ أن وطَأت قدماه البلدية واستلم مهامه بشكل رسمي، تغير كل شيء بفضل الله أولا وبفضل عمدة حذق،  فرض نفسه وبارك له شعبه الذي اختاره..

عمل جاهدا على توظيف علاقاته وفرضِ هيبته خدمة لبلديته، فصرف رواتب العمال فورًا وسدد ديون البلدية بتدابيره، وتحرك صوب الشركات الأجنبية العاملة في الحوزة الترابية لبلديته وأرغمها -بقوة القانون- على دفع الضرائب للبلدية الفقيرة، الأمر الذي لم يتجرأ عليه من سبقوه..

جلب لها الكثير من المشاريع التنموية والتمويلات المهمة في مجالات عدة؛ فقبله لم يكن للبلدية مقر رسمي بإسمها ولم يكن للشباب ملعب،  فعمل هو على تشييدهما -بتمويل من الدولة- مع توسعة شبكتي الماء والكهرباء.. جلب الماء العذب للمدينة وعمل على توسيع شبكة الكهرباء لتعم جميع أحياء المدينة وتصل القرى المجاورة لها، فك العزلة عن المدينة وربطها بعاصمة الولاية عبر شبكات الإتصال التي امتدت على طول الطريق الرسمي.. وقبله أيضا كان الريف نسيا منسيا، فحفر الآبار الإرتوازية في الأرياف وعمل على تجهيزها وخصص لكل تجمع ريفي أو قروي نصيبه من خيرات وطنه التي استحلبتها البلدية في عهده كالأسماك ودكاكين الأمل و و…، شيّد مدارس وأعاد افتتاح مدارس أخرى كانت مغلقة.. عمل على جعل منطقة عين الصحراء “قلب الريشات” محمية واعتمادها من قبل الإتحاد الدولي للعلوم الجيولوجية فكان له ما أراد، وضع البلدية في قمم الريادة بحسن تسييره وجودة أدائه حتى نالت جائزة ثاني أحسن بلدية في موريتانيا… هذا غيض من فيض وقليل من إنجازات كثيرة حصلت في عهد عمدة شهم وظف 10 سنوات من عمره خدمة لمدينته…

وحين قرر الإنسحاب من البلدية طوعا لامكرها فاتحا الفرصة للآخرين، بعد أن أدى أمانته وبلغ رسالته، خرج نظيف الكف شامخ الرأس عالي المقام تاركا خلفه بلدية غير مرهونة على حد تعبيره، مسيرة أحسن تسيير لها طاقم متميز يدير شؤونها وبدون مديونية عكس يوم استلامه لها.. وبخروجه تكون بلدية وادان وساكنتها عموما قد ودّعت عمدة نزيه و رجل نبيل من طينة نادرة لم و لن تجد البلدية عمدة مثله..

خرج ولسان حاله يقول:

سيذكرني قومي إذا جد جدهم ::: وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر

من صفحة :
Mohamed Boukheir

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى