الأمن القومي هو مجموع رأس المال الوطني..رسالة إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني

خَطَر نابِتَة العَوْلَمَة، و حَظَر نابِحَة المَكْلَمَة ؛ يا فخامة الرئيس : محمد ولد الشيخ الغزواني.
كَلامٌ بِلا نَحوٍ طَعامٌ بِلا مِلْحِ ** و نَحوٌ بِلا شِعرٍ ظَلامٌ بلا صُبْحِ
لقد أتيتم على رأس السلطة، في بُرهَة زَمَنٍ قد إستَنْوَقَ فِيهِ ؛ الجَمَلُ، واستَحمَر فيه الدِّيكُ، و الخيلُ يَنهَقُ، و الحَمِيرُ تَحَمْحِمُ ؛ و إذَا لم تَستَطِع إصطِيادَ الدُّب فَأَحرِقِ الغابة، و المُجتَمَع الموريتاني الكريم في قِراهُ، المُسالِمُ في أغلَبِه، لم يَستوعِب بَعدُ، بِدَرَجَةٍ مُعتَبَرَة أُفُقِيًا ؛ أَنَّ كُلَّ تَحَوُّل مَهما يُكُن نَوْعهُ، و وَسْمُهُ هو إجتِثاثٌ، و كل إجتثاث يُصاحِبُهُ أَلَمٌ، و كل أَلَم هو عَرَضٌ، و كل عَرَض دالٌّ لا مَحالَة على المَرَض ؛ الذي بِطبعِه دافِعٌ لِمُراجَعة السَّبَب و مُكاشَفَة العَطَب، مَوْطِن زَلَل و مَكْمَن خَلَل ؛ فِعند ما نكون مَعًا يا فخامة الرئيس، لن يكون لَدَيْنا نَظِير القوى في الوحدة، فَنَدَعَ الغارقين في مَشاكلهم يَغرَقون ؛ لأنهم دائمًا يَبحَثونَ عن الخَراب، فالأولى إعتماد، < قَطع الأعناق و لا قطع الأرزاق، و بُطونُ المسلمين أولى مِن أَنْ تُكسى الكعبة ؛ و رضي الله عن القائل : أميرالمؤمنين سيدنا عمرابن الخطاب > ؛ و لله أيضًا در قول الشاعر، يا فخامة الرئيس:
يُغمى على المَرءِ أَيّامَ مِحنَتِهِ ^^ حتى يَرى حَسَنًا مّا ليسَ بِالحَسَنِ
و حيث بَيتُ القَصِيد ؛ فَثُلاثي دَوائر الأمن القومي ، نُلفِتُ عِنايتكم الكريمة، و طُموحاتكم الفَخِيمَة ؛ أنَّ الناس قَدِيمًا كانوا على دِينِ أَعلامِهم، و اليومَ الناس على دِينِ إعلامِهم، و كذا إلى الإقتراحان التاليان، على سبيل المثال لا الحصر:
1_ تَقعِيد لِخَلِيَّة، أمن طَوارئ قومي، ما بَيْنَ وزارة الخارجية، و وزارة الرقمنة، و كذالك الوزارة المكلفة بالجاليات في الخارج ؛ هَدَفها المَيْمون و سِرُّها المكنون، تَقديرهُ مِن الإعرابي، ليس تَاء التأنِيث الساكِنة ؛ فَأَلْسُنُ العُقباء مَصونة عن العبث، و النتائج بَنت الأسباب، فَجُل الدراسات العلياء مَجالاً ؛ تؤكد أنَّ الحفاظ على اللُّحمة الوطنية، واجب أصيل على كل المواطنين، و هُنا يُصبِح، يا فخامة الرئيس :
قَسى لِيَزدَجِروا و مَن يَكُ راحِمًا == يَقسُ أحيانًا على مَن يَرحَمِ
الأمن القومي ؛ هو مجموع رأس المال الوطني، و رَكِيزة الرقى الحَضاري، و كذا التقدم الإنساني ؛ حيث اتسعت مَعانيه، و دوائره، و وظائفه ؛ وَلْيُقَس ما لَمْ يَقَل…..
2_ توظيف لِلتكامل إعلاميا ؛ ما بَيْنَ ما يُرَف بِ:” الْهَابّا “، و وزارة الشؤون الإسلامية، و وزارة الثقافة، بوصاية مِن الوزارة الأولى ؛ بِضَرورة إحداث فَقَرات إختصاصية، مُتَنَوعة مَجالاً، و غَنِيَّة مَآلاً ، سَيْرورة، و صَيْرورة ؛ لِإبرازِها إعلامِيًا، في وجه الهَجَمات المُعاكِسة، الغاشمة أيضًا، و كذا الظالمة، دُبُرَ النَّشَرات الإخبارية و على المَنَصات الرقمية، مع مُراعاة فارِق التوقيت العالمي، بِاللُّغات التالية: الفرنسية، و الإنجليزية، و التركية، و الروسية، و الصينية ؛ طابع ذالك كله، يَنوع الإسلام المُعتَدِل، و أيضًا الذائقة الجَمْعَوِيَّة الشنقيطية، أُفُقِيًا و عَمودِيا ؛ و يَرحَمُ الله القائل، يا فخامة الرئيس :
قَوْمٌ إذَا حَارَبوا ضَرُّوا عَدوهُمُ ~~ و إذَا حَاوَلوا النَّفْعَ في أَشْياعِهِم نَفَعوا
و الله تعالى أعلم و أحكم.

محمد سعيد الأبياري

الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى