الصحفي الكبير سعيد ولد حبيب يكتب: تعزية للأهل في مكطع لحجار والواد والخريزة والكرامة

ووري الثرى أمس بمدفن التومية في مقاطعة مكطع لحجار جثمان الرجل الصالح محمد يسلم ولد محمد المصطفى؛ لتدفن معه كل صفات الصدق والمودة والرحمة والإخاء التى شب عليها وشاب حتى وفاته .

وقد أدركت والدي أباه ولد الحبيب طيب الله ثراه يذكر محمد يسلم دائما بخير وإعجاب ويورد بعض المواقف المجتمعية والدينية والإنسانية التى جعلت منه رجل أمة يلتئم حوله المختلفون فتذوب الخلافات ويلجأ إليه المحتاجون والتائهون من مختلف المشارب والتوجهات فيكون هو ملتقى كل التوجيهات ونقطة المركز التى تتقاطع فيها..

العلاقة بين أسر أهل ” الكصري ” في مناطق مكطع لحجار هي علاقة تتجاوز بعدها الطيني،والجيني وقد رسخها الأوائل وعضوا عليها بالنواجذ؛ وعندما فرضت إكراهات الحياة ومتطلباتها نوعا من انصرام وضعف بعض تلك العرى ظل محمد يسلم ممسكا بالحبل يشده ويقويه ..مستندا على ما شب عليه من قيم المحبة والمودة بين أبناء،المجتمع الواحد.وما أدرك من سبل التعاطي والتعاون بين أسر وأفراد ذلك المجتمع القوي بغنى وتنوع وقوة الينابيع التى ينهل منها كل فرد من أفراده

إننا إذ نحس بفقد حلقة من حلقات الربط والتعاضد لنتضرع إلى العلي القدير أن يرحم محمد يسلم ويسكنه فسيح جنانه فينال ثواب وأجر ما عمل من صلة رحم وتوثيق لعلاقات الدم والنسب راجين أن تشكل هذه المحنة تنبيها لنا جميعا حتى نتمسك بما ترك الأجداد من إرث لعل أقله صلة الرحم التى سقاها ورعاها الأجداد فيقوم الخلف بما وجد عليه السلف رضوان الله عليهم من تكافل وأخوة ومودة تخدم الدين والدنيا والآخرة

تعازينا لكل أبناء العمومة والخؤولة في مكطع لحجار والواد والخريزة والكرامة وكل تلك البقاع الطيبة الطاهرة من أرض الأجداد وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى