تعليق الكاتب الكبير الحسين ولد محنض على مشروع”نواكشوط مدينة عصرية”

أنتظر من حكومة معالي الوزير الأول المختار ولد اجاي التوجه مباشرة إلى المواطنين لشرح حقيقة وفترة وضمانات تنفيذ هذا المشروع الضخم الذي ارتاح المواطنون لإعلانه يوم أمس، أعني مشروع برنامج “انواكشوط مدينة عصرية”..

فالشعب هو أفضل شريك لحكومة تريد أن تنجز و ال50 مليار التي وجه فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني بصرفها لتحديث انواكشوط مبلغ كبير، ويجب ألا يتعرض للتلاعب وسوء التوجيه، كما وقع مع المليارات التي توجه كل عام إلى مدائن التراث دون نتيجة ملموسة.. ومع مشاريع أخرى كثيرة وجه لها فخامة الرئيس أموالا طائلة لخدمة المواطنين، وكانت نتيجتها محدودة..

عندما تخاطب الشعب مباشرة وتطلعه على حقيقة هذا البرنامج وتفاصيله فسيكون على الأقل شاهدا على الأمر ومعنيا به، ومشاركا في متابعته ومراقبته، وهذا سيساعد الدولة والنظام بدلا من تركه في موقف اللامبالي أو المتشكك في كل ما يصدر عنها أو يعتبره مجرد فقاعات أو تسميات لا تنتهي بنتيجة كانواكشوط مدينة نظيفة أو انواكشوط مدينة ذكية.. إلخ

الشعب -فيما أظن- هو المقصود بهذا البرنامج وما دام الأمر كذلك فيجب أن يعرف حقيقته وحقيقة المكونات التي يتألف منها والفترة الزمنية المخصصة له -خاصة بعد أن وصف بأنه استعجالي-، وكيف ستصرف أمواله، وماذا تعني كل مكونة من مكوناته: مكونة الماء ماذا تعني ومن سيستفيد منها؟ ومكونة الكهرباء ما المقصود بها ومن سيستفيد منها؟ ومكونة الطرق ما هي هذه الطرق، وهل تلبي فعلا حاجات ضغط مروري حقيقي أو حاجات تنظيم مقاطعي أو فك عزلة.. وبذلك تتفادى ما كان يتم في فترات سابقة من الإعلان عن مشروع أو طريق، ثم يستبدل فجأة بغيره لمصلحة نافذ معين أو يتوقف إلى الأبد..

الحسين محنض

الكاتب الكبير الحسين ولد محنض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى