للتاريخ..شهادة في حق الفريق المتقاعد بلاهي ولد أحمد عيشه
تميز وريادة:
بَصِيرٌ بأحوَالِ الزَّمان وأهلِهِ *** حَذُورٌ فما تُخشَى عليهِ نَوَائبُه
بَدِيهَتُهُ تُغنِيه في كُلِّ مُشكِلٍ *** وإنْ حَنَّكَتْهُ في الأُمُور تَجَارِبُه
هو القائد الفريق عبد الله(بلاهي) بن الشيخ بن سيد أحمد بن محمد بن أحمد (عيشه) بن سيد امحمد بن سيد أحمد بن أعمر بن امحمد بن آكشار بن محمد بوعلبه، من أولاد امحمد من قبيلة لِعلِب العظيمة بتاريخها ورجالها ومواقفها.
خلف والد الفريق الشخ بن أحمد عيشه رحمه الله أولادا فضلاء اجتمع فيهم من النجابة والنبل والكفاية والبسالة وعلو الهمة ما لا مزيد عليه.
كان الفريق بلاهي قائدا جزلا ذا رأي سديد، ومعرفة تامة بدقائق الأمور، قد حنكته التجارب، لين العريكة، حميد السيرة، وافر العقل، حازما، ديّنا، مائلا إلى العلماء، محبا لأهل الفضل والصلحاء، عيّن قائدا عاما للدرك الوطني سنة 2020م، وتمت ترقيته إلى رتبة فريق سنة 2022م.
وقع الإجماع على أهليته لتقلد المهام الجسام، إنفاذا للعزمة، ومعرفة بالعوائد، واقتدارا على حفظ الاستقرار العام، وسعيا إلى استتباب الأمن والأمان، لا يتوانى فيما أسند إليه من العمل، ولا يتراخى بطول الأمل، مسيرته العملية حافلة بالعطاء والإنجازات، وتجربته الميدانية الوطنية شاملة ورائدة.
له اتصال بأكابر الناس وأصاغرهم، قد استوت لديه طبقاتهم، كما استوت لديه الشدة والرخاء، والإقبال والإدبار، والمحبوب والمكروه.
عندما تحول إلى الاحتياط لم يفتر نشاطه، ولا خف ضبطه، ولا تغيرت أخلاقه، اجتمع فيه من حسن العشرة ومكارم الأخلاق ما افترق في غيره.
*وقبيلته: (لِعلب):
كانوا لمن بات خائفاً عضدا *** لا يبعدوا من حمى ولا عضد
كانوا سماماً لمن يحاربهم *** قدماً ومأوى لكل مضطهد.
من فرسان هذه البلاد والذابين عن حريمها، من أشد الناس قتالا، وأحسنهم نية، وأقواهم نصيحة، وأشدهم على الأعداء شكيمة.
يقول أحمد بن الأمين الشنقيطي في الوسيط: ((… هؤلاء أعني لعلب أصبر على الحرب وروغها من غيرهم)).
عرفوا بالنزاهة والوفاء، والنخوة والأنفة والشهامة، وعلو الهمم، وكرم النفوس:
إن كوتبوا أو لقوا أو حوربوا وجدوا *** في الخط واللفظ والهيجاء فرسانا.
كانوا بحق حماة وجنودا باسلين، يعول عليهم عند حلول الأزمات والشدائد والمحن.
بارك الله في الفريق بلاهي وحفظه وسدد خطاه وحقق له مبتغاه.
إسحاق بن موسى بن الشيخ سيدي




