الرباط:نص كلمة الأمين العام لوزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة في في افتتاح المنتدى الإفريقي للأمن السيبراني

كلمة الأمين العام لوزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، في افتتاح المنتدى الإفريقي للأمن السيبراني، المنعقد في الرباط 03 إلى 05 فبراير 2025
بسم الله الرحمن الرحيم،
أصحاب المعالي والسعادة، السيدات والسادة، الحضور الكريم،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يسرني ويشرفني أن أشارك اليوم في هذا الحدث الهام، المنتدى الإفريقي للأمن السيبراني، الذي يجمع نخبة من المسؤولين وصناع القرار والخبراء في مجال الأمن السيبراني والتحول الرقمي، لمناقشة القضايا الاستراتيجية المرتبطة بتأمين الفضاء الرقمي في قارتنا الإفريقية.
وإنه لمن دواعي الفخر أن يُنظَّم هذا المنتدى تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مما يعكس التزام المملكة المغربية الشقيقة بتعزيز التعاون الإفريقي في مجال الأمن السيبراني والتحول الرقمي، وهو التزام نشترك فيه جميعًا لإيجاد حلول مبتكرة لمواجهة التحديات المتزايدة في الفضاء السيبراني.
السيدات والسادة،
لقد أصبح التحول الرقمي اليوم محركًا أساسيًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث يشكل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية أدوات قوية لدعم الابتكار وتعزيز كفاءة القطاعات الحيوية. غير أن هذه الطفرة الرقمية تأتي أيضًا بتحديات أمنية جسيمة، تتطلب منا جميعًا تكاتف الجهود واعتماد استراتيجيات فعالة لحماية بنيتنا الرقمية وتأمين بياناتنا الوطنية.
ومن هذا المنطلق، فإن اختيار موضوع هذه النسخة من المنتدى:
“الذكاء الاصطناعي والسحابة الموثوقة: ركيزة لتعزيز الأمن السيبراني”
يعكس الأهمية المتزايدة لهذه التقنيات في حماية البنية التحتية الرقمية، وتأمين العمليات الصناعية، وضمان الاستجابة السريعة للتهديدات السيبرانية، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة والصناعة والخدمات المالية، إلى جانب حماية الفعاليات الدولية الكبرى مثل كأس العالم والألعاب الأولمبية.
السيدات والسادة،
في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، تولي الحكومة، بتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية، وتحديث الإطار التشريعي، وتبني أفضل الممارسات في مجال الأمن السيبراني، حيث تمت المصادقة على استراتيجيات وطنية هامة مثل: الأجندة الرقمية والاستراتيجية الوطنية لعصرنة الإدارة والاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي،
كما تم إنشاء الوكالة الوطنية للأمن السيبراني والتصديق الإلكتروني والوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة وسلطة حماية البيانات ذات الطابع الشخصي، كل ذلك لضمان فضاء رقمي متكامل آمن وموثوق.
ونؤمن بأن تحقيق الأمن السيبراني لا يمكن أن يتم بمعزل عن التعاون الإقليمي والدولي، لذا فإننا نرحب بعقد الاجتماع السنوي للهيئات الوطنية الإفريقية للأمن السيبراني (ANCA)، باعتباره فرصة لتعزيز التنسيق وتبادل الخبرات، وتطوير إطار قانوني وتنظيمي موحد لمواجهة التهديدات السيبرانية على مستوى القارة.
الحضور الكريم،
إننا أمام مسؤولية كبيرة لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، وتعزيز الثقة في الاقتصاد الرقمي، وخلق بيئة آمنة ومحفزة للاستثمار والابتكار في إفريقيا. وفي هذا السياق، تؤكد الجمهورية الإسلامية الموريتانية التزامها الكامل بدعم الجهود الإفريقية الرامية إلى تعزيز الأمن السيبراني، وتطوير بنية تحتية رقمية قوية وآمنة، بما يسهم في تحقيق إفريقيا رقمية متكاملة، آمنة ومستدامة.
وختامًا، أتمنى لأعمال هذا المنتدى النجاح والتوفيق، وأدعو الجميع إلى استغلال هذه الفرصة لتعزيز الشراكات، وتبادل الأفكار والرؤى، من أجل بناء مستقبل رقمي أكثر أمنًا وازدهارًا لقارتنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.





