حين تناديك عين السلامه… يستيقظ التاريخ

يالها من نعمة!
أحمد كلي يدعوني إلى عين السلامة، إنني في قمة السعادة.
فعين السلامة مسقط رأسي.
إنها قلعة حقيقية ، لا كراهية فيها، ولا شقاق ولا محسوبية.
تقع عين سلامة على بُعد عشر كلم تقريبا شمال بوتلميت، وقد تأسست رسميا على يد العالم الشهير والعظيم الشيخ عبد الله ولد الشيخ سيديا باب.
الشيخ سيديا هذا الإسم المشهور الذي أحمله شخصيا، ويحمله جدي لأبي: الشيخ سيديا ديديا وهو إسم جدي لأم : الشيخ سيديا ديدي.
لم ألاحظ طوال طفولتي أن هناك فرقا في الإنتماء القبلي لهذه الأسماء، وفي وقت لاحق تمكنت من فهم أن الرجال الثلاثة: الشيخ سيديا باب والشيخ سيديا ديديا والشيخ سيديا ديدي يحملون إسم الشيخ سيديا الكبير.
على الرغم من الروابط العائلية التي تربطهم، فإنها مدعومة بعلاقات روحية ودينية ورثوها عن آبائهم: الشيخ سيديا الكبير والشيخ أحمدو ولد اسليمان.
ولذلك فإنني أشعر بنشوة غامرة إزاء هذه الدعوة من هذا المحامي المحترم والوزير السابق الذي أكن له الإحترام.
إنه أحمد كلي ولد الشيخ سيديا الذي أخذ على عاتقه مسؤولية والده المؤسس لهذه المحلّة.
منطقة مقسمة جغرافيا إلى حيين: عين السلامة الغربية و الشرقية.
في الغرب، نجد عائلة الشيخ عبد الله ولد الشيخ سيديا الكبيرة وأحفاده.
ويوجد بها بعض أحفاد الولي الصالح المختار ولد الهيبة وغيرهم.
في هذا الحي كذلك يوجد المسجد والمدرسة.
وإذا اتجهنا كيلومتر غربا، نجد بعض أحفاد إبنة الشيخ سيديا الكبرى: فاطمة البتول المعروفة ببدي.
وفي عين السلامة الشرقية، نجد ابنتي الشيخ سيديا باب: ميمونة وخديجة المعروفة بآدية.
أما بالنسبة لي فأعلن بصوت عالي أنني لا أتوقف أبدًا عن تقدير القيمة الحقيقية للعلاقات آنذاك، الشيء الذي شجعنا أكثر على إنسجام تام وتوافق كامل مع المباديء العليا لديننا المقدس، تحت إشراف جيد من رجال ذوي الحس السليم.
إضافة لهذا كله، أتذكر أيضًا بعض الأسماء الأخرى التي تركت بصماتها في هذه المنطقة الجغرافية.
من هؤلاء: مدير المدرسة يسلم ولد مولود ، وإمام المسجد محمد ولد القاضي والشريفان: محمد ولد أبياه وحسنه ولد عبد الدائم.
وبالطبع مسؤول المستوصف الحبيب ولد فتن، إبنه المستشار المقيم في فرنسا هو أحد أصدقائي المقربين، أتمنى أن ألتقي به قريبا في البلاد، ولم لا في عين السلامة ؟
أتذكر أيضًا الشيخ سالم ولد امبيريك الذي كان يزور جدي الشيخ سيديا ديدي دائمًا.
في الختام وأنا مسافر، اعتذر و أشعر بالأسف الشديد لعدم تمكني من حضور هذه الدعوة الهامة.
ديديا ولد محمد ولد ديديا
مفتش تعليم ومدقق لغوي بالمعهد التربوي الوطني




