ولد ابّوه.. التلميذ الذي رفع الرأس وأبهر القلوب!

في يوم مشرق من أيام الفخر، تلألأ نجم في سماء العلم، وسطرت على صفحة المجد سطور من نور، حين زفت إلينا نتائج مسابقة دخول السنة الأولى الإعدادية (كونكور)، فكان الفتى المتألق محمد عبد الرحمن بن محمد عالي ولد اجدود ـ حفظه الله ورعاه ـ في طليعة الناجحين بامتياز، محققا 184 نقطة من أصل 200، من مؤسسة شنقيط1، ولاية داخلت نواذيبو، ليثبت للجميع أن الطموح لا يخيب، وأن الجد لا يضيع سدى.

لقد أبان محمد عبد الرحمن ـ الملقب “ولد ابّوه” ـ عن نبوغ مبكر، وهمة لا تجارى، فكان مثالا للتلميذ المجتهد، المثابر، المتسلح بقيم التفوق والانضباط. لم تكن هذه النتيجة صدفة عابرة ولا ثمرة حظ عابر، بل كانت حصاد سنين من الاجتهاد والتنشئة الراسخة على حب العلم، في بيت طيب الأصل، نقي الجذر، عنوانه الإيمان بالعلم، ورايته الإصرار على بلوغ القمم.

وما كان للغصن أن يستقيم إلا إذا كان الجذر نقيا صلبا، وها هو الأب الفاضل محمد عالي ـ الذي كان دوما قدوة في السلوك والمواقف ـ يزرع، ويربي، ويوجه بصمت الحكماء، ليحصد اليوم فرحا يفوق الوصف، وتشاركه فيه الأم الفاضلة، تلك التي علمت ولدها منذ صغره أن لا طريق إلى العزة إلا عبر كتاب يفتح، ودرس يفهم، وسطر يكتب..” الوالدة”.

إنه يوم تاريخي.. بل أكثر، إنه لحظة مفصلية تبشر بولادة عقل واعد، وروح لا تعرف الخمول، وطفل يمضي ـ بإذن الله ـ نحو دكتوراه قادمة، ومكانة مرموقة في قافلة العلماء.

وبهذه المناسبة الغالية، أتقدم بأحر التهاني وأصدق عبارات التبريك إلى الأخ العزيز محمد عالي، وإلى الأخوات الفاضلات في الأسرة، وإلى كل من يعتز بهذا النبوغ المتقد، وإلى أهلنا الكرام في بوتلميت ونواذيب، بهذا الحدث السعيد الذي يملأ القلوب أملا ويشحذ العزائم للمزيد.

وختاما، نقول لمحمد عبد الرحمن:يا ابن العلم، سر على بركة الله، ولا تلتفت للوراء، فالحياة لا تكرم إلا المجتهدين، وإنا نراك ـ بعين الأمل ـ طبيبا، مهندسا، أستاذا، أو عالما يشع نورا في أرجاء الوطن…واصل، فأنت “ولد ابّوه”، و”ولد ابّوه” لا يرضى إلا بالمجد.

المدير الناشر للحدث ميديا:

محمد سالم المختار الشيخ

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى