لجنة حقوق الإنسان تتحرك ميدانيا في قضية “حواء” وتتعهد بمتابعة العدالة حتى اكتمال الحقيقة

انطلاقا من المهام المسندة للجنة الوطنية لحقوق الانسان والرامية إلى حماية وترقية حقوق الانسان، وبعد التأكد من وفاة السيدة فاطمة حمادي باه الملقبة حواء بالعثور على جثتها في نواكشوط الشمالية، قامت اللجنة يوم أمس الجمعة الموافق 24 ابريل 2026، بإيفاد بعثة متعددة الاختصاصات برئاسة رئيسها د. البكاي ولد عبد المالك بزيارة أسرة الفقيدة حواء من أجل تقديم واجب العزاء أولا وقبل كل شيء، والتقصي والاستماع إلى ذوي الفقيدة والحصول على جميع المعلومات المتعلقة بملابسات القضية.
وقد خصصت أسرة السيدة المتوفاة، القاطنة في مقاطعة الرياض بنواكشوط الجنوبية، استقبالا جيدا للبعثة ورحبوا بها، ما مكنها من الاستماع إلى جميع أفراد الأسرة وأقارب وجيران السيدة المتوفاة الحاضرين حيث استمعت البعثة بشكل مفصل إلى والد ووكيل السيدة المتوفاة السيد آمادو حمادي باه، الذي رحب باللجنة وشكرها على تعزية الأسرة والتواصل معها، وأكد ثقته في منظومة العدالة وقدرتها على إظهار الحقيقة كاملة وإحقاق الحق، بعد توقيف جميع الأطراف المعنية بالقضية
واستمعت البعثة كذلك إلى أقوال والدة السيدة المتوفاة السيدة آمنة باه، التي شرحت ظروف نشأتها وتربيتها، وطالبت بحصولها على حقها كأم ضعيفة ضريرة كانت تعتمد على ابنتها المتوفاة في كل شيء.
كما استمعت البعثة كذلك إلى أقوال عدد من الشهود الحاضرين من أفراد الأسرة أساسا ومن الأقارب والجيران، والذين لهم إلمام ببعض جوانب القضية وبالوضعية الإنسانية والاجتماعية للأسرة، والذين أجمعوا على المطالبة بتحقيق العدالة للسيدة المتوفاة فاطمة.
من منظور اجتماعي وإنساني، خلفت السيدة المتوفاة، المطلقة، أسرتها التي كانت تعيلها مكونة من أم ضعيفة، مسنة، ضريرة ومطلقة، وثلاثة أبناء: تتفاوت أعمارهم ما بين تسع سنوات و13 سنة.
من جهتها أكدت السلطات القضائية اتخاذ كافة الإجراءات القانونية المتعلقة بالملف، سواء ما يتعلق منها بالأوضاع الخاصة المتعلقة بالسيدة المتوفاة، أو بالأطراف الأخرى المشمولة في القضية، كما قدمت لوكيل السيدة المتوفاة نتائج التشريح الطبي للجثة، وأعلنت عن توقيف الطرف الثاني الرئيس في القضية، واستجلابه من الجارة السنغال للتحقيق معه.
وقد وجهت الأسرة إلى اللجنة بعض الطلبات ذات الطابع المستعجل، تخص السلطات القضائية، والتي استجابت لها على الفور بعد تدخل اللجنة، ووجهت الأسرة، ممثلة في والد السيدة المتوفاة، الشكر إلى اللجنة في تدخلها والاستجابة لطلبها.
وبعد حصول أسرة السيدة المتوفاة على شهادة الوفاة وتصريح بالدفن واستلام الجثمان، باشرت دفنها صباح هذا اليوم السبت الموافق 25 ابريل 2026.
وتكعف اللجنة في الوقت الحالي على إعداد تقرير الزيارة وتحرير التوصيات الموجهة إلى السلطات المختصة لمعالجتها، وستسهر على متابعتها أولا بأول.
إن اللجنة إذ تتعهد بمتابعة التطورات القضائية للملف، والأوضاع الإنسانية لأسرة السيدة المتوفاة: الوالدة الضريرة والأطفال الأيتام الثلاثة الذين خلفتهم بصفتها معيلة للأسرة، فإنها تتوجه بالشكر الجزيل أولا إلى السلطات القضائية، وتشيد بتعاونها التام مع اللجنة من أول وهلة، وتشكرها على تقديم جميع المعلومات التي طلبتها منها بخصوص القضية، وعلى سرعة الاستجابة لطلباتها والتفاعل الإيجابي معها، وتشكر بشكل أخص أسرة السيدة المتوفاة: والدها السيد آمادو حمادي باه ووالدتها السيدة آمنة باه وشقيقاتها وأقاربها وجيرانها على الاستقبال الجيد وكرم الضيافة التي كانت البعثة محلا لهما.
وفي الأخير تؤكد اللجنة متابعتها الدقيقة لتطورات القضية أولا بأول، حرصا منها على ضمان النزاهة والحياد والتأكد من احترام المعايير الوطنية والدولية ذات الصلة بحماية وتعزيز حقوق الانسان، كما تجدد اللجنة التزامها الدائم الرامي بحماية وترقية حقوق الانسان في البلد، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس مبدأ سيادة القانون.

نواكشوط بتاريخ 25 ابريل 2026

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى