انطلاق فعاليات النسخة الرابعة من مهرجان لعيون لتنمية الثقافة والتراث وسط حضور رسمي وشعبي واسع

افتتحت مساء أمس بمدينة لعيون فعاليات النسخة الرابعة من مهرجان لعيون لتنمية الثقافة والتراث، تحت إشراف معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، وبحضور والي الحوض الغربي السيد أحمدا ممدو كلي، إلى جانب عدد من المنتخبين والفاعلين والمهتمين بالشأن الثقافي.
ويستمر المهرجان ثلاثة أيام، يتضمن خلالها برنامجا متنوعا من الأنشطة الثقافية والفنية، يشمل سهرات طربية ومحاضرات وندوات ومسابقات في القرآن الكريم والأدب والفروسية. كما تتخلله فعاليات ذات طابع خدمي وتنموي، من بينها يوم زراعي خاص بمقاطعة لعيون، ويوم صحي تقدم فيه استشارات وأدوية مجانية، فضلا عن تكريم التلاميذ المتفوقين في الشهادات الوطنية.
وفي كلمة الافتتاح، أوضح معالي وزير الثقافة أن هذا المهرجان بما يحمله من رسائل ثقافية وتنموية وإنسانية، يمثل نافذة مشرعة على تاريخ عريق زاخر بالعلم والمروءة والإبداع، حيث تتحول الثقافة إلى أداة للتنمية، ويغدو التراث رافعة اقتصادية وسياحية تعزز فرص العمل. وأضاف أن النسخة الرابعة تجسد تراكم الإنجازات وتعكس وعيا متزايدا بأهمية الثقافة وإدراكا لضرورة استثمار التراث وصونه بما يعزز قيم المواطنة والانتماء.
وأشار معالي الوزير إلى أن رؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، المعلنة في برنامجي “تعهداتي” و”طموحي للوطن” وخطاباته التاريخية، أرست معالم سياسة ثقافية وطنية متكاملة تتناغم مع أهداف هذا المهرجان. كما لفت إلى أن القطاع أطلق، تجسيدا لهذه الرؤية، الأسبوع الوطني للثقافة والفنون الذي يجوب عواصم الولايات لمدة شهرين، إضافة إلى دعم أربعين مهرجانا وطنيا، معلنا في هذا السياق عن إنشاء متحف جهوي للعيون بالتعاون مع جهة الحوض الغربي.
وثمّن الوزير جهود القائمين على المهرجان والمشاركين فيه من كتاب وشعراء وأدباء وفنانين، مقدما لهم الشكر والامتنان.
من جهته، أكد رئيس جهة الحوض الغربي السيد جمال ولد محمد أن مشاركة وزير الثقافة في هذه النسخة دليل على عناية الحكومة بالثقافة والتراث، وتجسيد عملي للرؤية المتبصرة لرئيس الجمهورية في برنامجه “طموحي للوطن”. وأضاف أن المهرجان تجاوز حدود التظاهرة الاعتيادية ليصبح جسرا يربط الماضي بالحاضر، ومنبرا لإحياء الذاكرة وتجديد العهد مع القيم الأصيلة، مثمنا في الوقت ذاته استجابة الوزارة لإنشاء متحف جهوي يحفظ ذاكرة الولاية.
بدورها، عبرت العمدة المساعدة لبلدية لعيون السيدة فاطمة بنت محمد المختار عن امتنانها للضيوف القادمين من داخل الوطن وخارجه، مؤكدة أن المهرجان يمثل تجسيدا لتوجيهات فخامة الرئيس بعودة الأطر إلى مواطنهم الأصلية لقضاء عطلهم ودعم التنمية المحلية، مشيدة بما يتيحه المهرجان من إبراز لمؤهلات لعيون السياحية والثقافية.
أما رئيس المهرجان السيد المختار ولد اغويزي، فقد أكد أن الثقافة والتراث يظلان منارات تهدي الشعوب، وأن الاحتفاء بالماضي هو السبيل إلى بناء مستقبل أكثر إشراقا. ولفت إلى أن المهرجان أصبح فضاء علميا ونخبويا يتيح النقاش والإبداع بمشاركة باحثين وعلماء من مختلف التخصصات، إضافة إلى توقيع شراكة مع المنظمة الدولية البريطانية (Village Venturis Afrika) التي بدأت بالفعل بتنظيم قافلة صحية متخصصة في جراحة العيون بالمدينة.
وفي ختام كلمته، شكر رئيس المهرجان السلطات الإدارية والأمنية والصحية على دعمها، مشيرا إلى أن هذه النسخة تمثل إضافة نوعية لمسار المهرجان ورسالة واضحة بأن الثقافة والتراث يشكلان رافعة حقيقية للتنمية وخدمة المجتمع.
وقد جرى حفل الافتتاح بحضور حاكم مقاطعة لعيون، والمندوب الجهوي للثقافة، وقادة الأجهزة الأمنية بالولاية، إلى جانب منتخبين وفاعلين محليين ووطنيين وجمع غفير من المهتمين بالشأن الثقافي.




