د. سالم صالح العرادة… كفاءة دبلوماسية تعزز الحضور اليمني في موريتانيا

في المشهد الدبلوماسي بموريتانيا، يرسخ الدكتور سالم صالح العرادة حضوره باعتباره عنوانا للاتزان، وصوتا للحكمة، ونموذجا عمليا للدبلوماسية حين تكون قيمة مضافة لا مجرد صفة رسمية. فالرجل لا يتحرك في فضاء المجاملات العابرة، بل يعمل وفق رؤية واضحة تجعل من تمثيل الجمهورية اليمنية رسالة قائمة على الاحترام المتبادل، وتعزيز الثقة، وترسيخ العلاقات على أسس راسخة ومستدامة.
بصفته سفير الجمهورية اليمنية وعميد السلك الدبلوماسي لدى موريتانيا، استطاع أن يحول موقعه الاعتباري إلى منصة فاعلة للحضور الإيجابي. حضوره ليس شكليا، بل استثمار مدروس في بناء رأس مال معنوي لبلاده، قوامه الانفتاح على مختلف مكونات المجتمع الموريتاني؛ رسميا وشعبيا، ثقافيا وإعلاميا، في مشهد يعكس فهما عميقا لمعادلة التأثير: العلاقات الناجحة تبنى بالثقة، والثقة تصنع بالتواصل الصادق والمتوازن.
من يتابع أداءه يدرك أنه يتعامل مع المناسبات الوطنية والدينية بوصفها فرصا استراتيجية لتعزيز أواصر الأخوة. يحرص على تهنئة الموريتانيين بعيد الاستقلال، ويشاركهم فرحة رمضان، ويبارك لهم في عيدي الفطر والأضحى، ويتفاعل مع الفعاليات الثقافية الكبرى، ومنها مهرجان مدائن التراث، بما يعكس إدراكا بأن الثقافة والرمزية الوطنية تشكلان رافعة حقيقية للعلاقات بين الشعوب.
واليوم، جاءت رسالته تهنئة مباشرة إلى المدير الناشر لموقع الحدث ميديا، في بادرة تحمل أكثر من دلالة. فهي ليست مجرد خطاب بروتوكولي، بل تعبير عن تقدير لدور الإعلام الوطني، وإقرار بأهمية الشراكة بين الدبلوماسية والمؤسسات الإعلامية في ترسيخ خطاب الاعتدال وتعزيز جسور التواصل. حين يوجه السفير تهنئته إلى مدير مؤسسة إعلامية، فإنه يبعث برسالة مفادها أن الإعلام شريك في صناعة الصورة، وأن الكلمة المسؤولة جزء من منظومة العلاقات المتوازنة بين الدول.
نص تهنئته حمل روح الأخوة الصادقة، ودعاء خالصا لموريتانيا قيادة وشعبا بالأمن والاستقرار والسلام. كلمات منتقاة بعناية، تجمع بين رصانة التعبير ودفء المشاعر، وتؤكد أن الدبلوماسية الحقيقية تبدأ من احترام الآخر وتقدير خصوصيته. وهذا النهج المتواصل يدل على وعي استراتيجي بأن الحضور المؤثر لا يقاس بعدد اللقاءات الرسمية فقط، بل بعمق الأثر في الوجدان العام.
إن ما يميز الدكتور العرادة أنه يدير عمله بروح رجل دولة يعرف أن الصورة الذهنية لبلاده تبنى عبر التفاصيل؛ رسالة تهنئة في وقتها، مشاركة في مناسبة وطنية، كلمة موزونة في ظرف حساس. هذه التفاصيل، حين تتراكم، تتحول إلى رصيد معنوي يعزز مكانة اليمن في محيطه، ويؤكد أن الدبلوماسية اليمنية قادرة على تقديم نموذج راق في الأداء والالتزام.
وإذ نبادله التهنئة بحلول شهر رمضان المبارك، فإننا نهنئ من خلاله القيادة اليمنية والشعب اليمني الشقيق، سائلين الله أن يعيد هذه المناسبة على اليمن بالأمن والسلام والازدهار، وأن يهيئ لها أسباب الاستقرار والوحدة، ويكتب لها مستقبلا يليق بتاريخها ومكانتها.
ختاما، يمكن القول إن الدكتور سالم صالح العرادة لا يمارس الدبلوماسية بوصفها وظيفة، بل يحملها بوصفها أمانة. وحين تجتمع الحكمة مع المهنية، ويقترن الحضور الرسمي بصدق التواصل، تتجلى الدبلوماسية في أبهى صورها… وتعلو المكانة بقدر ما يعلو الخلق، ويثبت الأثر بقدر ما يصدق العطاء.
الحدث ميديا




