الموريتانيون في أنقولا..سفراء شنقيط في منفى الكرامة “تقرير+برومو”

موزعين على مدن متعددة، وبتاريخ يمتد على ثلاثين سنة، من العمل التجاري والحضور الاجتماعي والدعوي والمؤثر في المجتمع الأنقولي وبين الجاليات المسلمة في هذا البلد النائم على ثروات اقتصادية هائلة،يعيش آلاف الموريتانيين في أنقولا، بين مدنها، وقراها، يمارسون التجارة، وأقاموا جسرا إنسانيا بين الغربة والوطن، بعد أن ظلوا لسنوات أهم جالية منسجمة ومؤثرة في الاقتصاد المحلي لعدد كبير من المدن الموريتانية، وخصوصا في منطقة الوسط والشرق الموريتاني.

سفراء في منفى الكرامة

بدأ توافد الموريتانيين إلى أنقولا في حدود العام 1990، وذلك بعد توقيع اتفاقية السلام الأولى بين الحكومة والمتمردين، وخلال السنوات الثلاث الأولى من عقد التسعينيات بدأت عشرات الأفراد يتوافدون على بلد الماس والنفط.

ويعتبر رجل الأعمال الحسن ولد جدو أول الموريتانيين وصلا إلى أنقولا، حيث استقر فيها منذ العام 1992

ووفق مصادر من الجالية فإن عددها الإجمالي يقترب من 10 آلاف موريتاني من مختلف جهات وأعراق الوطن، ليطلقوا على أنفسهم بعد ذلك سفراء منفى الكرامة

وتعتبر العاصمة لواندا المحطة الأكثر احتضانا للجالية الموريتانية، إضافة إلى ولاية لوناكو، وينشط الموريتانيون في تجارة المواد الغذائية، وكذا تجارة المخابز، إضافة إلى بروز رجال أعمال ناشطين ومؤثرين استطاعوا بناء قوة اقتصادية، في مجال الإنشاءات والنقل، كما هو حال السيد ممود ولد السيد مؤسس ومالك مجموعة آنكو اريال، إضافة إلى حضور أقل في مجال الزراعة.

وتعتبر الجالية الموريتانية في آنقولا مشغلا أساسيا للآنقوليين، حيث يصل معد التشغيل إلى حوالي 5 عناصر آنقولية في المراكز التجارية المتوسطة والمخابز، إضافة إلى عمال المنازل

سفراء شنقيط …وعنوان الإخاء الوطني

تمتاز الجالية الموريتانية في أنقولا بالانسجام والتضامن، كما تعتبر أيضا لوحة للإخاء الوطني، حيث تتناغم في لوحتها مختلف الأعراق والجهات الموريتانية.

وأظهرت الجالية الموريتانية في أنقولا مستوى عاليا من التضامن مع المرحلين الذين يفدون إلى أنقولا بدون أوراق رسمية أو يواجهون خطر الإبعاد، حيث استطاع أثرياء الجالية إخراج وتسفير عشرات الموريتانيين خلال السنوات المنصرمة، وكان رجلا الأعمال ممود ولد السيد والحسين ولد جدو أبرز من تحملوا أعباء “إنقاذ الموريتانيين الذين اعتقلوا لأسباب متعلقة بالإقامة أو غيرها”

وقد استطاعت الجالية الموريتانية في أنقولا أن تؤدي أدوارا متعددة في النهوض بالاقتصاد الأنقولي، إضافة إلى دورها في الاقتصاد المحلي عبر التحويلات المالية التي تمثل شريانا اقتصاديا لعشرات الآلاف من الأسر المقيمة في الداخل.

كما تعتبر الجالية الموريتانية في أنقولا من أنشط الجاليات في مجال التبرع ودعم قضايا المواطنين في الداخل، ولسنوات طويلة ظل تبرعات الجالية أهم مورد مالي لبرنامج “ويؤثرون على أنفسهم” إضافة إلى دعمهم لكثير من المؤسسات الخيرية والأعمال التطوعية في البلاد.

وقد واصلت الجالية مسارها في دعم الأنشطة الخيرية رغم الأزمات الاقتصادية التي مرت بها أنقولا، وأدت إلى انهيار عملتها” لغوينزا” بعد سنوات من الانتعاش الذي مكن المغتربين الموريتانيين من تحقيق طفرة مالية كبيرة، ظهرت في استثمارات محلية متعددة في موريتانيا.

ورغم أن الوضعية الاقتصادية لأنقولا لم تستعد عافتيها تماما، إلا أنها في طور التعافي وفق أفراد متعددين من الجالية هنالك.

أسماء من أبرز وجوه الجالية في أنقولا

استطاع عدد كبير من أفراد الجالية الموريتانية في انقولا احتلال مساحة كبيرة من الضوء اقتصاديا وسياسيا داخل موريتانيا وخارجها، كما أنها أصبحت في توزيعتها الاجتماعية أقرب إلى مجموعات من الأسر والقطاعات الاجتماعية التي تعكس تعدد جهات وفئات المجتمع الموريتاني، وتجمعها أسرة الجالية الموريتانية، ومشتركات الوطن وآمال الكفاف والثراء في منفى الكرامة

ومن أبرز وجوه الجالية كل من:

الحسن جدو

ممود السيد

اسلامة الخضر

علالي ولد الحاج

محمد الامين الداه

الشيخ باب ولد عبد الله لمام

عبد الله الحسن

لمات التومي

محمد محمود ابوه

البخار احمد سلم

محمد محمود همد

محمد فال العالم

الب معلوم

عبد الله السالك

محمد العربي

أحمد عبد الوهاب

محمد الامين مودي

جمال دلاهي

محمود أحمد طالب

محمد محمود هيبه

محمد الشيخ عثمان

ملعينين الصيام

العربي المصطفي

الطيب اشريف احمد

التهام احمد زيدان

المصطفي الطالب

بدين عبد الله

الطالب القاضي

آب عمير

إدوم عبد الله

مولاي سيداتي

المانة حمزة

لقظف بگ

أحمد الفلالي

سيدي التار

عبد الله إسلم

التراد محمد محمود

الخليل سيدي مولود

عثمان ولد اعمر ولد جد

الناجي الكوري

الطالب ولد الطالب

التروزي

عالي باد

سيدات ولد اگدال

السيدي الخليفة

حامد ولد زيدان

احمد ولد اماه

محمد عبد الله سيد امحمد

سيد محمد ولد امخيطير

عبد الله ميمين

جدي عبدي

سيد ولد افال

محد سيدي الطالب

محد ولد حين

سيدي مولود مفتاح

الشيخ اعمر محمد الأمين

الكار ولد يب

احمدون امخيطير

احمد عبد الرحمن الكوري

محمد اخيار

شريف محمد نافع

الدد أحمد الشيخ

محمد نوح السالم

محمد محمود الراظي

احمد سيد الحبيب

محمد الأمين الحبيب

محمد السالم عبد المالك

محمد ولد وداد

حنم البنيه

سيد حبيب الرحمن

محمد الامين ولد الحسن

الداعية شعيب

محمد ولد احمد جدو

محمد فال الحجري

أمين ولد عبد الرحمن

محمد الامين ولد دهمد

محمد يحظيه الصبار

السالم احميتي

احمد بتاح

سيد محمد اعل رابي

سيدي اسنيك

الطيب الشريف أحمد

أحمد النهاه

باب مكسه

حمن حمن

ديد اطفيل

محفوظ الطالب اعلي

عبد الله سيدي محمد

السالم الناجي احويبل

محمد محمود امهاد

عال سيد احمد

هنون كمرا

بون كمرا

داني كمرا

النعم خالد

شيخنا يب

سيدي احمد بابه

محمد احمد الشيخ أمني

ولد بونا الشريف

عبد القادر سيد الصالح

محمد الامين الشيخ أحمد

باباه وديعة

محمد الزين المختار

ديدي الخراشي

إطول عمر أحمد طالب

محمد ولد عد ولد امين

كباد ولد كبادي

عبد الرحمن الخضر

اسماعيل جاه

جيب صل

المرتجي

محمد الشيخ خونا

عربية أهلنا

فاطمة با

دعوة وتعليم ومساجد شنقيطية

تحظى الجالية الموريتانية في آنقولا بتقدير من المسلمين الآنقوليين والجاليات المسلمة، وينظر إلى الموريتانيين باعتبارهم سفراء الحضارة والثقافة العربية والإسلامية.

ويتولى الموريتانيون تأسيس وإمامة مساجد متعددة في مناطق متعددة من أنقولا، وقد أسس الموريتانيين عددا من المساجد، كما تبرع أفراد من الجالية بأراض أقيمت عليها مساجد في عدد من ولايات أنقولا.

وتخوض الجالية الموريتانية الآن غمار بناء مسجد شنقيط الكبير في العاصمة لواندا على مساحة تقترب من 10 آلاف متر مربع، وإضافة إلى ذلك دخل المئات من الأنقوليين الإسلام على يد ناشطين وتجار موريتانيين، حيث ما تزال السمعة الطبية جزء أساسيا من صورة الموريتانيين لدى الشارع الأنقولي

ومن أبرز المساجد الذي بناها الموريتانيون وتولوا إدارتها المسجد الجامع في مدن وامبو، وأويش، وكواندوا دوبانكو، ولوبانكو، وجانكا كريشتينا، ومدينة لوبيو ومدينة أونز نوفمبر، ومدينة نيكاش، ومدينة صومبي، ومدينة واكو كونكو، ومدينة ماتالو، وتضم هذه المساجد دروسا دعوية علمية، وتستقطب بشكل دائم منتمين جدد إلى الإسلام.

كما يعمل الموريتانيون الآن على بناء جامع كبير في مدينة كابيلا، وذلك بعد شراء أرضه والشروع الفعلي في رفع أسسه وأركانه.

المدرسة والوثائق المؤمنة ..أهم مطالب الجالية

رغم افتتاح موريتانيا سفارة لها في أنقولا، إلا أن الجالية ليست راضية بشكل كامل عن أداء هذه السفارة المحدودة القدرات، ويرى عدد من المغتربين في آنقولا أن تعزيز قدرات السفارة سياسيا ودبلوماسيا، ومدها بأطر ودبلوماسيين أكفاء حريصين على مصلحة الجالية – وليس المصالح الشخصية- سيكون له دور كبير في رفع فاعلية الجالية والعلاقات الدبلوماسية الأنقولية.

ويطالب الموريتانيون في أنقولا بين الحين والآخر على سبيل الاستعجال بتحقيق مرتكزات أساسية أهمها

أ – توفير مكتب دائم للحالة المدنية، يمكن من استصدار الوثائق الثبوتية وجوازات السفر وإحصاء الأطفال

ب – قامة مركز ثقافي ومدرسة موريتانية تمكن المغتربين من تدريس أبنائهم في ظروف مناسبة تخدم الهوية والثقافة العربية الإسلامية التي ينتمون إليها.

ج- تنفيذ مستوى من الشراكة وتسهيل حركية التبادل والانتعاش الاقتصادي بين موريتانيا وأنقولا، بما يضمن حماية ودعما للجالية الموريتانية في أنقولا، ويسهل الحصول على الإقامات، ويمكن من حل المشكلات العارضة

د- السماح للجالية بالتصويت في الاستحقاقات الانتخابية للبلاد

في عقدها الثالث تخطو الجالية الموريتانية، نحو مستقبل يرجون أن يكون زاهرا، في رحلة منفى اختياري بحثا عن أسباب  الثراء

وهم اليوم ما بين شباب رجال وصلوا إلى لواندا وهم في ميعة الشباب ونضارة الفتوة، وقد سلخوا حوالي ربع قرن في المال والأعمال، وودعوا فيها  عددا من فلذات أكباد الوطن ومنهم من قضى تحت ليل الغدر وأنياب الجريمة، وتستقبل كل يوم وافدا جديدا، باحثا عن الثراء في أرض الماس والنفط والغربة الطويلة.

ريم آفريك.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى