واجهات تحتاج إلى إصلاحات/إسحاق بن موسى بن الشيخ سيدي

تحسين واجهات الدول، مثل المطارات والحدود، يُعتبر ركيزة أساسية لدفع عجلة التنمية الوطنية، وتعزيز صورة الدولة على المستوى العالمي.
فهذه الواجهات ليست مجرد بوابات دخول وخروج للأفراد والبضائع، بل هي مرآة تعكس تقدم الدولة وقدرتها على التعامل مع العصر الحديث ومتطلباته.
فالمطارات والحدود الجذابة والفعالة تترك انطباعا إيجابيا لدى الزائرين والمستثمرين، مما يشجعهم على التعامل مع الدولة بشكل أكثر ثقة، كما أن تحسين المرافق والبنية التحتية عند الحدود يمكن أن يسهم في تسريع الإجراءات الجمركية ونقل البضائع، مما يعزز من النمو الاقتصادي.
أضف إلى ذلك أن تصميم واجهات حديثة وجذابة مع توفير مرافق مريحة للمسافرين ووجود أنظمة حديثة وتقنيات متطورة بالمطارات والحدود يضمن تجربة سلسة ومريحة للمسافرين، مما يقلل من التوتر ويعزز الرضا العام.
ولضمان تقديم خدمات احترافية وسريعة ينبغي تحسين مهارات العاملين في هذه المواقع.
والمتأمل ما عليه واقع معابرنا الحدودية ومطارنا الدولي يصل إلى نتيجة مفادها أن هذه الواجهات تحتاج إلى بنايات حديثة، وإدارات نشطة وفعالة، وأماكن للراحة والانتظار، ومرافق ومطاعم نظيفة وجذابة، ومسؤولين أكفاء، ووسائل وتقنيات عصرية.
في المطار والمعابر تضعف الشبكة العنكبوتية بين الفينة والأخرى، وفي بعض الأوقات تفقد بشكل كامل مما يصيب الكثير من المسافرين -وخاصة الأجانب الذين يريدون الحصول على التأشرة- بالإحباط والاستغراب.
والأدهى والأمر أن الخطوط الجوية للبلاد لم تستطع حتى الآن الصمود والتطور، وتلبية متطلبات العصرنة والسلامة، بل عصفت بها موجات متتابعة من الإفلاس والفشل وسوء التسيير، ولا تزال تعاني من تلك الأزمات والعقبات، وإن كثرت التسميات فالنتيجة دائما واحدة: الركود والتراجع.
دول الجوار بلغت أساطيلها عشرات الطائرات، ورسمت برامج محكمة للسلامة والصيانة، وتسيير منظم ومريح للرحلات والوجهات، لاستقطاب المسافرين، فلم يعد الكثير من الموريتانيين يثق إلا في تلك الخطوط، ولا يسافر إلا عبرها.
متى نصل إلى مصاف تلك الدول؟ ومتى يشعر المواطن بالراحة والسعادة والاستقلالية وهو يسافر على متن خطوط بلده مرتاح البال، ويرى وطنه يملك أسطولا يضم عددا من الطائرات تحط في كثير من بلدان العالم، تغنيه عن الخطوط الأخرى؟
إسحاق بن موسى بن الشيخ سيدي




