الحدث ميديا تنعى ببالغ الحزن والأسى الشيخ صالح العرادة والد السفير اليمني سالم العرادة

بقلوب يعتصرها الحزن، مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى ببالغ الأسى رحيل الشيخ صالح مبخوت مبارك العرادة، والد الأخ العزيز الدكتور سالم صالح العرادة، سفير الجمهورية اليمنية الشقيقة وعميد السلك الدبلوماسي لدى الجمهورية الإسلامية الموريتانية.

إن الموت حق، وهو انتقال من دار الفناء إلى دار البقاء، وهو طريق رسمه الله لعباده، ولن يجد أحد عنه مفرا. قال الله تعالى:

كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ.

إننا في موقع الحدث ميديا، نتقدم بأصدق التعازي وأخلص المواساة إلى الأخ السفير سالم العرادة، وإلى أسرته الكريمة، وإلى الشعب اليمني الشقيق في هذا المصاب الجلل الذي فجعت به القلوب. فالفقيد، رحمه الله، قد انتقل إلى رحمة الله الواسعة، حيث يجد خير الجزاء عند رب رحيم غفور، لطيف بعباده، وسعت رحمته كل شيء.

قال الله تعالى:

وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

لقد خسرنا برحيله شخصية كانت رمزا للعطاء والبذل، وترك خلفه إرثا من الخير والسيرة العطرة التي ستبقى شاهدة على أعماله النبيلة. وإن كان الفراق مؤلما، فإن عزاءنا أن الموت ليس النهاية، بل هو انتقال من دار الدنيا إلى دار الجزاء، حيث لقاء الله والرحمة الواسعة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.

وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر عند المصيبة فقال:

إنما الصبر عند الصدمة الأولى.

وطمأن المؤمنين بقوله:

ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها، إلا آجره الله وأخلف له خيرا منها.

أيها الأحبة…

إن هذه اللحظات التي نودع فيها الفقيد تذكرنا جميعا بحقيقة الحياة الدنيا، حيث لا بقاء إلا لما قدم الإنسان من خير وأثر. فلنكن ممن يتزودون بالأعمال الصالحة، ويتأملون في هذه اللحظات في مصيرهم، ويجعلون ذكر الموت باعثا على الإحسان والاستقامة.

قال الإمام أحمد رحمه الله:

إنما الدنيا سوق، قام قوم وربحوا، وقام قومٌ وخسروا.

وفي ختام هذا التأبين، لا نملك إلا الدعاء الصادق، سائلين الله عز وجل أن يتقبل الفقيد في واسع رحمته:

اللهم اغفر لعبدك الشيخ صالح مبخوت مبارك العرادة، وارحمه رحمة واسعة، واجعل الفردوس الأعلى داره ومأواه، وأكرم نزله، ووسع له في قبره، واجعله روضة من رياض الجنة. اللهم اغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم ارزق أهله وذويه الصبر والسلوان، وأجرهم في مصيبتهم، واخلف لهم خيرا منها. اللهم اجعل هذه اللحظات خاتمة طيبة، وارزقنا وإياهم حسن العاقبة.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

المدير / محمد سالم المختار الشيخ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى