زيارة دبلوماسية بنكهة إنسانية.. السفير الفلسطيني يطمئن على صحة أحد رموز موريتانيا

في مشهد يعكس عمق الأخوة الفلسطينية الموريتانية، وروح الوفاء الدبلوماسي النبيل، قام سعادة سفير دولة فلسطين المعتمد لدى موريتانيا، الدكتور محمد الأسعد، بزيارة ودية خاصة إلى السيد صالح ولد حننه، رئيس حزب حاتم، وعضو البرلمان، ورئيس لجنة التنسيق بين أحزاب الأغلبية والمعارضة، للاطمئنان على صحته بعد عودته من أداء مناسك الحج.
هذه الزيارة ليست مجرد بروتوكول دبلوماسي عابر، بل هي تجسيد حي لقيم الأخلاق والوفاء والتقدير، عكست معدن الرجل الذي تمثل فيه فلسطين خير تمثيل.
لقد أثبت الدكتور محمد الأسعد، مرة بعد أخرى، أن فلسطين تعرف جيدا كيف تختار من يمثلها في الخارج، كيف تختار السفراء الذين لا يحملون فقط صفة دبلوماسية، بل يحملون وطنا بأكمله في قلوبهم.
فهو ليس مجرد سفير، بل شخصية استثنائية يجمع من عرفه وتعامل معه في نواكشوط على أنه أحد أكفأ الدبلوماسيين الذين مروا على الساحة الموريتانية، بل يذهب بعض المراقبين إلى اعتباره من أبرز السياسيين الفلسطينيين وأكثرهم حكمة واتزانا.
دماثة خلقه، تواضعه، سرعة بديهته، واحترامه العميق لتقاليد الشعب الموريتاني، جعلته يحظى بتقدير واسع في الأوساط الرسمية والشعبية على حد سواء.
زيارة الدكتور الأسعد للسيد صالح ولد حننه لم تكن فقط للاطمئنان، بل كانت رسالة نبيلة تعبر عن فهم عميق لقيم المجتمع الموريتاني، الذي يعلي من شأن الوفاء والتواصل والتقدير بين رجالات الأمة.
وقد كانت مناسبة لتبادل الدعاء والتهنئة بسلامة العودة من الحج، وتأكيد الروابط النضالية والأخلاقية التي تجمع بين أحرار فلسطين وأحرار موريتانيا.
الرائد في الجيش الوطني سابقا، صالح ولد حننه، هو من أبرز الشخصيات السياسية في موريتانيا، اشتهر بقيادته لمحاولة الانقلاب الجريئة عام 2003 على نظام الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.
بعد خروجه من المؤسسة العسكرية، سلك مسارا سياسيا وطنيا، فأسس حزب حاتم، وتم انتخابه لاحقا في البرلمان، حيث عرف بمواقفه الجريئة وحرصه على التوازن بين الموالاة والمعارضة، إلى أن تم تكليفه برئاسة لجنة التنسيق بين أحزاب الحوار الوطني.
تتمنى الحدث ميديا للسيد صالح ولد حننه دوام الصحة والعافية، سائلين الله أن يتم عليه الشفاء الكامل، وأن يبارك له في حجته، وأن يديم هذه الروابط الإنسانية النبيلة التي تذكرنا دوما بأن القضية الفلسطينية تعيش في وجدان كل موريتاني حر.





