موريتانيا الجديدة.. تنمية شاملة بقيادة محمد ولد الشيخ الغزواني

في تاريخ الأمم لحظات فاصلة تعيد تشكيل الوعي، وتفتح آفاق الأمل، وتسطر فصولا جديدة من المجد الوطني.. وقد كانت لحظة انتخاب فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إحدى تلك المحطات المضيئة في مسيرة الدولة الموريتانية الحديثة، حيث وضع البلاد على سكة التنمية المتزنة والإصلاح العميق، في مناخ من الأمن والاستقرار والسكينة السياسية والاجتماعية.

فمن يتأمل السنوات الأخيرة من عمر موريتانيا يدرك حجم التحول العميق الذي عرفته البلاد على مختلف المستويات؛ اقتصاديا، واجتماعيا، وسياسيا، ودبلوماسيا. لقد أعيد الاعتبار لمفهوم الدولة الراعية، الدولة التي لا تنسى مواطنيها، ولا تميز بينهم، بل ترفع الجميع على أكتاف العدالة والإنصاف.

شيدت الطرق، وامتدت الجسور، وتحسنت الخدمات الأساسية، وتنامى الأداء الحكومي في مواجهة التحديات بروح من الواقعية والفاعلية. لقد أصبحت موريتانيا الجديدة عنوانا للفخر، وبات الانتماء إليها مصدر اعتزاز للمواطن داخل الوطن وخارجه. وهذه ليست مجرد شعارات بل حقائق ماثلة لمن أراد أن يبصر بعين الإنصاف.

ولم ينس الرئيس فئة الضعفاء، ولا أولئك الذين تركهم الزمن على هامش الحياة. بل جعلهم في صدارة اهتمامه:

المعاقون، المصابون بالأمراض المزمنة، الأسر المتعففة، الأرامل واليتامى، سكان الهامش… كل هؤلاء نالوا نصيبهم من عناية دولة تفتح ذراعيها لكل أبنائها، من دون منٍّ ولا تفضيل.

أما العلم والعلماء، فقد نالوا الحظ الأوفر من العناية والتقدير، إيمانا من فخامته بأن العلم هو أصل النماء وأساس النهضة، وأن هوية البلد لا تكتمل إلا بصون تراثه العلمي والثقافي. وها هي المدرسة الجمهورية تنبعث من جديد، لتعيد التوازن إلى المنظومة التعليمية وتكون رافعة للوحدة الوطنية والمساواة في الفرص، بعيدا عن التقسيمات المجحفة والتفاوت الطبقي.

وفي ملف الشباب، لم يدخر النظام جهدا في تمكينهم من فرص التكوين والتأهيل، وفتح أبواب العمل أمامهم في القطاعين العام والخاص، في سعي دائم نحو إشراكهم في صياغة مستقبلهم، ووضعهم في موقع الفاعل لا المتفرج.

أما على الصعيد السياسي، فقد ساد جو من الانفتاح والتسامح والحوار، في ظل قيادة رشيدة تتفادى التوتر، وتجنح دوما إلى الكلمة الهادئة، والفعل العقلاني، واحترام التعدد. لقد شهدت البلاد ترخيص أحزاب جديدة، وتفعيل آليات التشاور السياسي، ومأسسة الحوار مع المعارضة، وهو ما يرسخ دعائم الديمقراطية ويفتح الطريق أمام تداول راق للسلطة.

وفي زمن تعصف فيه رياح الفوضى بمنطقة الساحل، يحق لنا أن نرفع أكف الشكر لله على نعمة الأمن والاستقرار في موريتانيا، وعلى نعمة القيادة المتبصرة التي جنبت البلاد منزلقات العنف والانفلات، بفضل حنكة فخامة الرئيس الذي قدم مقاربة أمنية شاملة متزنة، جعلت البلاد واحة أمن في محيط مضطرب.

نحن أمام قائد لا يكثر من الوعود، لكنه يكثر من العمل، يترفع عن المناكفات، ويصغي لصوت العقل، ويمد يده للجميع. قائد توافقي بامتياز، جعل من الوحدة الوطنية خيارا استراتيجيا، ومن العدالة الاجتماعية عمادا للحكم، ومن الكرامة الإنسانية مبدأ لا يساوم عليه.

لكل هذه الأسباب وأكثر، فإن من حق الشعب الموريتاني أن يجدد ثقته في هذا المشروع الوطني الجامع، وأن يطالب باستمراريته من خلال مأموريات متعددة، ترسخ ما تحقق، وتكمل ما تبقى، في مسيرة البناء المتدرج والهادئ والحكيم.

لقد بدأ عهد محمد ولد الشيخ الغزواني بصدق.. ومتى بدأ الصدق.. كان النصر حليفه.

بقلم: الأستاذ حدمين محمد أحمد ابرهام|طالب جامعي خريج وناشط في صفوف الموالاة

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى