فاتورة مياه تهدد استمرار الطهارة في بيت من بيوت الله… “الحدث ميديا” تنقل نداء جماعة مسجد الحكمة إلى المحسنين والسلطات العليا

تلقت الحدث ميديا نداء استغاثة عاجلا من جماعة مسجد الحكمة بمقاطعة عرفات – ستكير 12 قرب بيت الشرطة الشهير، يناشدون فيه السلطات العليا في الدولة، وعلى رأسها فخامة رئيس الجمهورية، وكافة المحسنين في الداخل والخارج، بالتدخل السريع والعاجل لتسديد فاتورة مياه متراكمة عن المسجد، بلغت قرابة 400 ألف أوقية قديمة، أي ما يعادل نحو 39 ألف أوقية جديدة، وهي مبالغ تراكمت على مدى أشهر بسبب ضعف الإمكانيات، وضيق ذات اليد، وعدم قدرة الجماعة على مسايرة ارتفاع كلفة الخدمات الأساسية.

ورغم أن الماء ما زال متوفرا داخل المسجد، بفضل الله ثم بفضل روح المسؤولية التي تحلى بها مسؤول فرع الشركة المزودة، إلا أن الخطر بات وشيكا، حيث إن الإجراءات الإدارية بدأت تقترب من حدها النهائي، بما قد يؤدي إلى إيقاف الخدمة في أي وقت، إذا لم يتم سداد المبلغ أو جزء معتبر منه. وقد أكد القائمون على المسجد أن الوضع خرج عن طاقة الجماعة، التي تعاني كما يعاني معظم ساكنة الحي من ظروف اقتصادية صعبة لا تسمح لها بتوفير هذا المبلغ في الوقت الحالي.

وأعربت جماعة المسجد، في اتصال مباشر مع الحدث ميديا، عن امتنانها العميق للمسؤول المحلي في شركة المياه، الذي أظهر موقفا نبيلا حين رفض أن يكون أداة في قطع الماء عن بيت من بيوت الله، وتمسك بمبدأ أخلاقي رفيع، قائلا إنه لا يستطيع أن يخط بقلمه قرارا يطفئ نور الطهارة في بيت من بيوت الله، أو يعطل عبادة الركوع والسجود. لكنه مع ذلك دعا الجماعة إلى التحرك الجاد، لأن المساطر الإدارية قد لا تنتظر طويلا، وإذا رفعت القضية إلى الإدارة المركزية، فإن القطع سيكون آليا ودون تمييز.

وفي نداء مؤثر أطلقته الجماعة عبر منبر الحدث ميديا، أكدت أن ما تطلبه ليس ترفا، ولا ترفيها، بل هو بقاء مسجد مفتوح، وحماية لعبادة ربانية، ومساهمة في استمرار الخير والطمأنينة في قلوب العابدين، فالطهور مفتاح الصلاة، والماء حياة الأرواح والأبدان، ومن أعان على استمراره في بيوت الله، فقد عمرها، وأحيا سنة، وأرضى ربا عظيما كريم العطاء.

إن خدمة المساجد ورعايتها والإنفاق عليها من أعظم القربات، وأحب الطاعات، فقد قال الله تعالى: “إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر”، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: “من بنى لله مسجدا، ولو كمفحص قطاة، بنى الله له بيتا في الجنة”، فكيف بمن سعى لإبقائه عامرا، ومفتوحا، ومجهزا بما يلزم من ضرورات العبادة، وأولها الماء؟

وإن توفير الماء في المساجد ليس مجرد خدمة، بل هو صدقة جارية، وأجر لا ينقطع، وسبب في رفع الكربات وتكفير السيئات، ففي الحديث الصحيح: “في كل كبد رطبة أجر”، فكيف إذا كانت الكبد الرطبة كبد مصل يتوضأ، أو حافظ للقرآن يتهيأ لركعة، أو شيخ أو طفل أو امرأة تسأل الله العافية في محراب بيت من بيوته؟

إن جماعة المسجد تؤكد أن التحقق من حقيقة المبلغ ممكن وبكل شفافية، عبر التطبيقات الرسمية المعروفة مثل بنكيلي، السداد، أو مصرفي، من خلال إدخال رقم الفاتورة الخاصة بالمسجد. كما وضعت رقما مباشرا للتواصل مع الإمام لمن أراد السؤال أو التبرع أو التأكد:

41361178

وتوجه الجماعة في ختام مناشدتها نداء خاصا إلى فخامة رئيس الجمهورية، باعتباره راعيا للدين، وحاميا للمقدسات، أن يلتفت إلى هذا النداء البسيط في رقمه، الكبير في أثره، وأن يصدر تعليماته للجهات المعنية لحل هذا الملف في أسرع وقت، بما يضمن استمرار العبادة وكرامة المسجد والمصلين.

كما تناشد الجماعة أصحاب القلوب الرحيمة من أهل الخير والمروءة، أن يهبوا لنصرة مسجد من مساجد الله، لعلّ في هذا الموقف البسيط مفاتيح فرج، وأسباب سعة، وتيسير أرزاق، ورحمة تنزل، وعفو يكتب.

فيا أهل الفضل، لا تؤخروا عن أنفسكم هذا الخير، ولا تحرموا أنفسكم بابا عظيما من أبواب الجنة، فرب صدقة تفتح لك بها أبواب الرضا والقبول، وتكون سببا في أن تنال قول النبي صلى الله عليه وسلم: “من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا، فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى