هكذا ينطق حاخامات الكيان: جوعوا أطفال غزة حتى الموت ” فيديو”

اليوم فقط، نعم اليوم، أستوعب بقلبي قبل عقلي قول الله عز وجل عن اليهود:ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة.
وأدرك عمق الآية الأخرى: لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا.
كيف لا أفهم، وقد خرج علينا أحد أكثرهم توحشا وحقارة، رجل يزعم أنه حاخام، أي رجل دين! لكنه لم يتردد في أن ينفث سمه علنا، معلنا أن:كل طفل في غزة يجب أن يتضور جوعا حتى الموت!.
تخيلوا! لم يقل مقاتل، ولا مسلح، ولا مقاوم… بل طفل. طفل لا حول له ولا قوة، لا ذنب له سوى أنه ولد في غزة، على أرض فلسطين، التي دنسها الغرباء بوحشيتهم.
هل نلام إذا كرهنا اليهود ؟! لا ورب الكعبة.
إن هذه العبارات ليست زلة لسان، ولا رأيا شاذا، بل هي خلاصة عقلية الصهيوني المستوطن الذي يحكم اليوم أرض فلسطين المغتصبة:
عقلية ترى الطفل عدوا، والمرأة هدفا، والشيخ غنيمة، والمقدسات جدرانا مباحة للهدم.
لقد علمنا الإسلام أن هناك محرمات لا تمس حتى في الحرب:
لا تقتل النفس إلا بحق.
لا يعتدى على النساء، ولا الأطفال، ولا كبار السن.
لا تنتهك المقدسات، ولا يغدر بالأسرى أو المعاهدين.
لا تدمر البيوت ولا تحرق المزارع ولا يقطع الشجر إلا لضرورة قصوى.
وصايا أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم، وطبقها الخلفاء الراشدون، وسار عليها ملوك المسلمين عبر التاريخ، إلا من شذ.
لكن ماذا نرى اليوم؟
نرى من يزعمون أنهم “شعب الله المختار”، يذبحون الأطفال، ويجوعون الرضع، ويحولون المساجد إلى رماد، والمستشفيات إلى قبور، ويبررون الإبادة الجماعية على أنها عبادة تقربهم من الرب!
أي رب هذا؟! وأي دين هذا؟! وأي بشر هم؟!
بل أشك أنهم بشر أصلا… فقد سقط عنهم القناع.
إن تصريحات هذا الحاخام المجرم ليست فقط عارا عليه، بل هي صفعة في وجه كل مطبع، وكل متردد، وكل متخاذل.
هذه هي حقيقة الصهيوني:
لا يؤمن بالعيش المشترك.
لا يعرف للرحمة طريقا.
لا يرى في العربي المسلم إلا عدوا وجوديا.
حقود من الداخل، قذر من الخارج.
وهنا تبرز الحقيقة الكبرى:
ليس أمام الأمة خيار آخر سوى دعم الفلسطينيين بكل الوسائل الممكنة حتى يطردوا هؤلاء القتلة من كامل فلسطين.
لا “تسوية” مع من يرى في طفلك هدفا، ولا “سلام” مع من يراك قابلا للإبادة، ولا “حل دولتين” مع من لا يرى لك حقا في الحياة أصلا.
وأنا هنا أسأل، وأتحدى العالم الغربي المتبجح بالإنسانية وحقوق الإنسان: ماذا لو أن قائل هذا الكلام ليس حاخاما صهيونيا، بل شيخا مسلما؟
وماذا لو أن المستهدفين هم أطفال يهود؟!
هل كنتم ستصمتون؟!
هل كانت عواصمكم ستقفز إلى الشوارع دفاعا عن “الحق في حرية الرأي”؟
هل كنتم ستتجاهلون كما تفعلون الآن؟ أم أنكم كنتم ستقلبون الدنيا، وتفرضون العقوبات، وتسنون القوانين وتضعون الأسماء في لوائح الإرهاب؟
إن نفاقكم صار يزكم الأنوف… والعالم لم يعد أعمى.
فيا من تقفون في صف هذا المجرم وتشرعنون لجرائمه:
اعلموا أنكم شركاء في القتل، أنكم ستسألون يوما، وأن فلسطين لن تنسى، ولن تغفر.
أما نحن، فوالله لن ننسى، ولن نغفر، ولن نرضى إلا بالتحرير الكامل، من البحر إلى النهر.
بقلم : محمد سالم ولد المختار الشيخ



