الدكتور التقي ولد شيخنا محمد تقي الله.. نموذج للإخلاص الوطني والعمل الميداني في خدمة الدولة والمجتمع

في وقت تستعد فيه مدينة النعمة، عاصمة الحوض الشرقي، لاستقبال فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تتجلى نماذج من الوطنية الصادقة والعمل الجاد، ويبرز من بينها اسم الدكتور التقي ولد شيخنا محمد تقي الله، الخبير المحاسبي المعروف وعضو الهيئة الوطنية للخبراء المحاسبين في موريتانيا، الذي جسّد – قولا وفعلا – معنى الانخراط المسؤول في خدمة الوطن، لا بالكلمات فحسب، بل بالفعل الميداني المتواصل.

فمنذ أيام، والدكتور التقي في حراك دؤوب، لا يهدأ له بال، يتصل ويجتمع ويتحاور مع وجهاء المدينة وفاعليها ومؤثريها من مختلف المشارب، مستنهضا فيهم روح المسؤولية والانتماء، ومذكرا الجميع بأهمية زيارة فخامة الرئيس، وما تمثله من فرصة تاريخية لتنمية الحوض الشرقي، واستعراض ما تحقق من إنجازات، وما ينتظر من مشاريع كبرى ترسّخ مسار البناء والإنصاف الذي أطلقه رئيس الجمهورية منذ توليه الحكم.

وفي هذا السياق، انتقل الدكتور التقي إلى مدينة النعمة ليكون في قلب الحدث، يواصل ليله بنهاره، يجمع القلوب ويوحد الكلمة ويعزز اللحمة الوطنية. فالتقى شخصيات وازنة في الولاية، من أبرزها رئيس جهة الحوض الشرقي وعدد من المنتخبين والوجهاء والأطر، حيث كان محور كل لقاء هو الدعوة إلى التعبئة الواعية والمشاركة الفاعلة لإنجاح هذه الزيارة الرئاسية، بما يليق بمكانة الولاية وبالجهود التنموية التي تشهدها البلاد.

وليس غريبا على الدكتور التقي هذا الدور الوطني، فهو رجل فكر وإدارة وتخطيط، عرف في الأوساط الأكاديمية والمهنية بدقته وموضوعيته واستقلاليته، وبرز كذلك ككاتب ومثقف رصين يجمع بين العمق والتحليل. فقد صدر له مؤخرا كتاب نوعي بعنوان “الاتصالات في موريتانيا: تأثير أرصدة الاتصال باللغة الفرنسية”، الذي عرض في جناح مكتبة “القرنين 21/15” بمعرض نواكشوط الدولي للكتاب 2025، ولاقي إعجاب الباحثين والزوار واهتمام أهل الاختصاص لما يحمله من مقاربة جديدة في فهم التحولات الاتصالية والثقافية في البلاد.

إن نموذج الدكتور التقي ولد شيخنا محمد تقي الله يختزل صورة المواطن الموريتاني الأصيل، الذي لا ينتظر تكليفا رسميا ليخدم وطنه، بل يبادر من تلقاء نفسه، مدفوعا بالغيرة الصادقة والمسؤولية الأخلاقية تجاه وطن يعيش فيه ويتنفس همومه وآماله. هو نموذج للمثقف العملي الذي لا يكتفي بالتنظير من وراء المكاتب، بل ينزل إلى الميدان، يشارك الناس مشاعرهم وتطلعاتهم، ويسهم بوعيه وفكره في صناعة الإجماع حول الوطن ومصالحه العليا.

وفي زمن تتسابق فيه الأصوات المتنافرة، وتعلو فيه لغة التشكيك والتثبيط، يظل صوت الدكتور التقي صوت العقل والاتزان، يذكر الجميع بأن الوطن لا يبنى بالخصومات، بل بالتكامل، ولا ينهض بالضجيج، بل بالعمل الهادئ الدؤوب، تماما كما يفعل اليوم في النعمة، حاملا على عاتقه هم إنجاح زيارة الرئيس، لا بوصفها مناسبة بروتوكولية، بل باعتبارها رسالة تجديد للثقة بين القيادة والشعب، وتأكيدا على التزام الدولة بتنمية جميع ولايات الوطن دون استثناء.

إن أمثال الدكتور التقي هم رصيد موريتانيا الحقيقي، وجسرها الآمن نحو المستقبل، حيث يلتقي الفكر بالفعل، والصدق بالإنجاز، والإخلاص بالوطنية. فهنيئا للحوض الشرقي برجاله الأوفياء، وهنيئا لموريتانيا بإطاراتها المخلصة التي لا تدخر جهدا في سبيل رفعتها ووحدتها وتقدمها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى