طُموحات المُتَرشحين والمُترَشحات بين كَشكولِ المُعارَضة وذُيُوعِ الموالاة

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على النبي الكريم  وعلى آله وصحبه وسلم.

يَعيبُ الناس زَما ننا ** و مالِ زَماننا عَيْبٌ سِوانا

نَعيب زَماننا والعيبُ فِينا ** ولو نَطَقَ الزمان هَجانا

وإنَّ الذِّئبَ يَترُك لَحمَ ذِئبٍ ** ويَأكل بَعضنا بَعضا عِيَّانا

لَبِسَ الخِداعُ مُسوكَ طِيبٍ ** وَ وَيْلٌ للغَريب إذا أتانا.

يقول أَفقَرُ عَبِيدُ رَبِّه إلى رحمته وعفوه سبحانه وتعالى :

مِن المُفيد المَجيد وقوفك على حيادك وأن ترى رأي أختك وأخيك وأن لاَّ تَفرِضَ رأيك ما دامَ الصواب والإجماع بإخوتك مع نَتحِ و رَشحِ حِبرِكَ و وَفرَة مِدادك و تَوَقُّد فِكرك و سَيَلان لُعابك و تَمَوُّجِ فمك بِما خَطَّته بَنانك و سَبَكَته وَشائِجك و حاكَته أفكارك و وَطَّدَته يَدك.

أن تكون وتكوني مِمَّن يَشعرون بالإنتماء إلى هذه الأرض المباركة الكريمة المِعطاء الزاخرة بكنوز الإرثين العَرَبي والإفريقي الإسلاميَّيْنِ ، وما مَرَّت به على مَدى الحِقَب والأزمان.

ناهيك عن فقدان الإخلاص بِما يَتجَلَّى به بَعض لاعِبِي شَطرَنج الفُرَص الآفِلَة و الحظوظ الزائفة والمَآرِب الخارِفة ، مِن النُّكُوصِ و العارِ والشَّنارِ ، و النَّبذِ و الإستهان :

لِقُدُسِيَّة المَبادئ الإيمانية والأخلاقية الدينية و الأمانة النورانيَّة الربانية و المَوروث المَغروس المَدروس  والخريطة الوطنية والحَوزة الترابية،  والرَّقمَنة والشَّخصَنَة و المَحسوبِيَّة :

المُحَمَّدِيَّة ، الحَنَفِيَّة ، الإبراهيمِيَّة بالجمهورية الإسلامية الموريتانية.

وباختصار دون تكرار ، حيث لا يَخفى أنَّ دَوَّامَةَ و سَيْرورَةَ المُسلسل الإنتخابي في بلدنا وكثير مِن بلدان العالَم الثالِث المُجاوِرة مِن قريب أو بعيد جِيُوسِيَّاسِيًّا ، وأجزاء مِن الكوكب المُتطوِّرة يَشوبُ الكل كثير مِن الغُموض والتَّرَنُّح بين الخَيَارِ والإختِيَّارِ ، ذالك أنه وعلى فَرضِ جَدَلِيَّة :

أَمْثَلَةِ البِيرُوقراطِيَّة أم التِّيكْنُوقراطِيَّة أو العكس صحيح؟.

وكذالك نَمَطِيَّة السُّوح السِّيَّاسِيَّة في ظِلِّ تَجاذُبات الإثنِيَّات المُتعددة على سبيل المثال لا الحصر  :

*- الوظيفة والمَصلَحَة.

*- القَبيلَة و النَّاخِبين.

*- مَهارَة الإقناع و مَعيَرَة الإلتِزام.

*- الظروف الماديَّة و الوسائل اللُّوجِستِيَّة الأنمَطِيَّة.

*- الإمتِعاظ و المُناصَرَة.

*- مُؤشِّر الوَعيِ الثقافي و إدراك الناخب لأهمِّيَّة المصلَحة العُليا.

كل هذا وغيره يَجعَل مِن أصحاب الطموحات ، ذوو إحساس عالي مِن التَّبَصُّرِ التام بِسَيْكُولُوجِيَّة ومَدَنِيَّةِ و بَدَاوَةِ ، وجِدِّيَّةِ وعَفَوِيَّةِ الناخب المُجتَمَعِي ، لِتَجَنُّبِ المَخاطِر ، و جَلْبِ رَغبَة مَن هو كادِحٌ حاطِب.

و على أنه لا مُزايَدة و لا مِريَة كلا ، فقد شهد بلدنا منذ نشأة الهيكل التنظيمي الديمقراطي مَطلَعَ تِسعِينِيَّآت القَرنِ المُنصَرِم وإلى عهدنا الحالي الألفِيَّة الثالِثة ، بَعضَ التحسينات يَلحَظها مَن جانَسَ المَشهَد إداريًّا وإعلامِيًّا على ضَآلَتها و تَذَبْذُب أدوارها و تَغَلْغُلِ مَكَنِسمَاتها و تَقَوْقُعِ تَيَّاراتها.

فإذًا :

لا إفراط و لا تفريط ، فالطموح مَشروعًا والإنسان خُلِقَ هَلُوعًا.

الله يحلم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأستاذ محمد سعيد الأبياري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى