رحيل ابن العم الغالي محمد محمود “الداه”.. وجع الفقد ومرارة الوداع “تعزية”

وصلني قبل قليل نبأ وفاة ابن العم الغالي محمد محمود “الداه” ولد محمد المختار الشيخ، بعد معاناة طويلة مع المرض، فكان الخبر فاجعة مؤلمة هزت القلب وأثقلت النفس بالحزن والأسى.
ولا أدري من أين أبدأ الحديث عن هذا الرحيل الموجع، ولا كيف أستطيع أن أوفي الراحل حقه من الذكر والثناء. غير أنني أعلم يقينا أن المصاب جلل، وأن الفقد كبير، وأننا اليوم نودع رجلا كريم الخصال، جميل السجايا، عرفه الناس بحسن خلقه، وسعة صدره، وصبره النبيل، ومحبته للخير، وحرصه على نفع الآخرين، وتسامحه الذي كان يتجاوز به صغائر الأمور وزلاتها.
كم كنت عظيما يا ابن العم في حديثك، وعظيما في صمتك، وعظيما في ابتسامتك التي كانت تسبق كلماتك إلى القلوب. كنت صاحب حضور طيب وأثر حسن، تترك في النفوس من المودة والاحترام ما يجعل ذكراك باقية لا تغيب، وسيرتك عطرة لا تنقطع.
يا الله، ما أقسى الفراق حين يكون الراحل عزيزا، وما أشد ألم الموت حين يختطف منا من أحببناهم وعرفنا فيهم صفاء القلب ونبل الروح. لكن عزاءنا في قضاء الله وقدره، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا: إنا لله وإنا إليه راجعون.
وبهذه المناسبة الأليمة، أتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى الوالد العزيز محمد المختار الشيخ، وإلى جميع أفراد أسرة آل المختار الشيخ الكريمة، كل باسمه وجميل وسمه، كما أتقدم بخالص العزاء إلى زوجة الفقيد وأبنائه وعائلته الكريمة، وإلى سائر أهله وذويه ومحبيه، سائلا المولى عز وجل أن يجبر مصابهم، وأن يربط على قلوبهم، وأن يرزقهم الصبر والسلوان وحسن العزاء.
اللهم اغفر لعبدك محمد محمود “الداه”، وارحمه رحمة واسعة، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واجعل الجنة داره ومستقره، وألحقه بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا. اللهم أنزل على أهله وذويه السكينة والصبر والرضا، واجعل لهم في هذا المصاب أجرا وعوضا وخيرا.
رحمك الله يا ابن العم الغالي، رحمة تملأ قبرك نورا وطمأنينة، وجعل ذكرك الطيب باقيا في القلوب ما بقيت الحياة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
محمد سالم المختار الشيخ




