نواكشوط تدخل مرحلة التنفيذ.. انطلاق وشيك لأكبر مشروع للصرف الصحي في البلاد “صور”

ترأست معالي الوزيرة السيدة آمال بنت مولود، يوم أمس الثلاثاء، اجتماعا فنيا بمقر مشروع الصرف الصحي لمدينة نواكشوط – القطب (أ)، شمال العاصمة، خُصص للاطلاع على الخطة المعدة لبدء الأشغال الميدانية في هذا المشروع الهيكلي.
وجرى الاجتماع بحضور سفير جمهورية الصين الشعبية المعتمد لدى بلادنا سعادة السيد تانغ زهونغ دونغ، إلى جانب عدد من أطر القطاع، والمدير العام للمكتب الوطني للصرف الصحي، وممثلي الشركة المنفذة ومكتب المراقبة.
وخلال الاجتماع، قُدمت عروض فنية حول برنامج سير العمل، واستعراض خلاصات الدراسات التنفيذية، حيث تم التأكيد على جاهزية مختلف مكونات المشروع، مع استمرار العمل في محطة المعالجة، على أن تبدأ الأشغال الميدانية في بقية المقاطع خلال الأسابيع المقبلة وفق الجدولة الزمنية المعتمدة.
وعقب الاجتماع، عاينت معالي الوزيرة الأشغال الجارية في محطة المعالجة، التي تعد من أبرز مكونات المشروع، حيث ستُمكن من معالجة المياه المستعملة بتقنيات بيولوجية بطاقة أولية تبلغ 19 ألف متر مكعب يوميا، قابلة للتوسعة إلى 33 ألف متر مكعب يوميا، بما يعزز قدرات العاصمة في مجال الصرف الصحي المستدام.
وأكدت معالي الوزيرة أن المشروع يحظى بمتابعة مباشرة من السلطات العليا، نظرا لأهميته في تعزيز منظومة الصرف الصحي في نواكشوط، ولكونه أول مشروع متكامل من نوعه في البلاد.
وشددت على ضرورة التقيد الصارم بدفتر الالتزامات، واحترام المعايير الفنية المعتمدة، بما يضمن جودة الأشغال وتنفيذها في الآجال المحددة.
كما دعت الشركة المنفذة إلى مضاعفة الجهود لتقليص الأضرار التي ستصاحب الأشغال الميدانية، خاصة ما يتعلق بأعمال الحفر وقطع الطرق والتأثير على الشبكات القائمة، مع التأكيد على ضرورة حصر هذه الأضرار في حدودها الدنيا، والتدخل الفوري لإصلاحها بعد انتهاء الأشغال في كل مقطع.
ويُعد مشروع الصرف الصحي – القطب (أ) من أكبر المشاريع الجاري تنفيذها في البلاد، بغلاف مالي يبلغ 177.6 مليون دولار أمريكي، بتمويل كامل من ميزانية الدولة.
وسيغطي المشروع مقاطعات تفرغ زينه ولكصر والسبخة، وأجزاء من الميناء وتيارت، كما سيساهم في تحسين تصريف مياه الأمطار والحد من تجمعها، خاصة في المناطق المنخفضة.
ويتكون المشروع من شقين رئيسيين، أولهما نظام الصرف الصحي المنزلي، ويشمل إنشاء شبكة بطول يتجاوز 104 آلاف متر من الأنابيب بأقطار تتراوح بين 250 و1000 مم، إضافة إلى شبكة ثانوية بطول 12,300 متر بأقطار من 160 إلى 800 مم، وتركيب نحو 66 ألف متر من أنابيب PVC، فضلا عن بناء 29 محطة ضخ ورفع لتصريف المياه.
أما الشق الثاني فيتعلق بنظام صرف مياه الأمطار، ويشمل إنشاء قنوات خرسانية مسلحة بطول 15,747 مترا، بأبعاد تتراوح بين 300 و8700 مم، وتركيب 1,654 مترا من الأنابيب بقطر 1000 مم، إلى جانب بناء 5 محطات لضخ وتصريف مياه الأمطار بقدرات تدفق متفاوتة.
#وزارة_المياه
#موريتانيا




