الكاتب السعودي الكبير محمد الفايز يكتب : الحج… خدمةٌ وعنايةٌ تسبق الشعيرة

خدمةُ الحج ليست مجرد تنظيمٍ موسمي بل منظومةُ عنايةٍ متكاملة تُدار بعقل الدولة وروح المسؤولية حيث تتجلّى أعظم صور الإدارة والتنظيم في خدمة ضيوف الرحمن.

فما نشهده من إدارةٍ متفردة للحشود ورقمنةٍ للإجراءات والخدمات وتسخيرٍ للتقنية والإمكانات البشرية يُعد نموذجًا عالميًا قلّ نظيره في إدارة التجمعات البشرية الكبرى.

وفي كل عام تؤكد المملكة العربية السعودية أن خدمة الحجاج ليست واجبًا إداريًا فحسب بل شرفٌ تاريخي ورسالةٌ إيمانية تتشرف بها هذه الدولة المباركة التي اختصّها الله بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.

ومنذ تأسيس هذه البلاد المباركة وملوكها يحملون لقب “خادم الحرمين الشريفين”، في دلالةٍ تختصر فلسفة القيادة السعودية القائمة على خدمة الإسلام والمسلمين وتقديم كل ما يحقق أمن الحجاج وسكينتهم وراحتهم.

فهنا تمتزج الروحانية بالتنظيم والسكينة بالعناية وتفوح نفحات الإيمان في مشهدٍ تتجلى فيه عظمة الرسالة وقدسية المكان بينما تعمل مختلف الجهات بروحٍ واحدة لخدمة ضيوف الرحمن في صورةٍ مشرّفة تعكس مكانة المملكة وريادتها الإسلامية والإنسانية.

وفي ظل هذه الجهود العظيمة التي تُبذل ليلًا ونهارًا لا يملك المسلم إلا أن يقف بإجلالٍ أمام ما تقدمه المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا في خدمة الإسلام والمسلمين وأن يلهج بالدعاء لولاة أمرنا الذين سخّروا الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن وجعلوا من رعاية الحجاج رسالةَ شرفٍ ومسؤوليةٍ قبل أن تكون واجبًا إداريًا.

فما نشهده في مواسم الحج ليس مجرد تنظيمٍ بشري بل صورةٌ مشرّفة لدولةٍ بارك الله في قيادتها وأرضها وشعبها فكانت بحق قلب العالم الإسلامي النابض بالعناية والرحمة والإنسانية.

حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وأدام على هذه البلاد أمنها وعزها وريادتها لتبقى رايةُ خدمة الحرمين الشريفين خفّاقةً بالعطاء وشاهدةً على عظمة رسالة هذه الدولة المباركة تجاه الإسلام والمسلمين .

الكاتب السعودي الكبير محمد الفايز 🇸🇦

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى