وزير الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان..رسالتي إلى الشباب

على درب التوجيهات الهامة التي زودنا بها فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد على الشيخ الغزواني، واحتكاما إلى سياسات الحكومة الهادفة إلى التفاني في خدمة المواطن والسعى إلى تحقيق تطلعاته، وإيمانا مني بضرورة الولوج إلى عالم الورش والأعمال وفق إطار مؤسسي يشرك الطاقات ويشجع المهتمين على الانخراط في العمل الوطني: أطمئن شبابنا الذين سلكوا طريق الاستثمار الآمن، وحققوا النجاحـات الباهرة في مجالات تبدو الحاجة إلى الاشتغال بها ملحة.
لقد ساهمتم – أيها الشباب – في تطوير الرياضة وتمهيـن السينما، وانخرطتـم فـي ميـدان البرمجيات؛ وكان انتماء بعضكم للفنون الجميلـة مـن رسـم ومسرح وموسيقى مـن بيـن عوامل أساسية ساهمت في ثراء وتنوع الإنتاج في مختلف مياديننا الثقافية. ويركز بعض شبابنا على تخصصات مهمة منها علـم البيانات الضخمة، وغيـره مـن العلوم كالفقه والعلوم المرتبطة بالحياة والواقع المعيش، والتي تساهم بفعالية وأمان في تهذيب النفوس والتعبير عن الذات، والمشاركة الواعيـة فـي اتساع رقعة الوعى لفائدة الجمهور.
إليكم جميعا؛ ابشروا، فلن تبقوا أسرى المعاناة والتضحيات، فنحن على مسافة زمنية قصيرة من لحظة الإكبار والتقدير التي تنتظرونها؛ كل ذلك بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وقناعتي وقناعـة المدركين لـدور الشباب الرائد في بناء بلدانهم؛ هي أحقيتكم بهذه العناية وهذا التشجيع؛ لأنكم أدركتم أن البطالة أصل العيوب والمعوقات، وأن الاتكالية عبء ثقيل لا يحملـه صاحب عقل سليم؛ فآثرتم ترويض النفس وشغلها بما يفيدكم وينفع الناس ويمكث في الأرض.
أنتم – معشر الشباب أحق بالبشارة، ومن أجل ذلك أزف إليكم بشارة اقتراب لفتة كريمة في الأفقين القريب والمتوسط، تعمل لجنة عالية الدراية والمهنية على قدم وساق من أجل تحديد طبيعتها بعد تشخيص الواقع ورصد الوسائل الضامنة لتجاوز الفجوة بين الواقع والمأمول، وتسعى هذه المبادرة إلى زرع أمـل يثمر عن مستقبل واعد وسأترك التفاصيل عملا بواجب التحفظ.
أيها الشباب،
لن ندخر جهدا في تعبيد الطريق أمام كل صادق وجاد، لجعل الأرضية أكثر خصوبة وأمنا لبذور التوعية والتثقيف، التي ما فتئ الشباب الواعي المثقف يلقيها في مختلف وسائط التواصل الاجتماعي برقي وأخلاق ومدنية عالية، لقد برهنتـم أن الفـن خـلـق للمجتمع وليس للغفن فقط، فأنتم أملنا وسنكون لكـم الأمـل والسند بكل صدق وتفان وإخلاص، تبعا لما يتماشى ورؤية فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وفي الختام أذكركم بأن جمال كل شيء ـ وأنتم أهل الفن والجمال – وبهاءه هو أن يكون على أحسن ما يجب أن يكون.
أخوكم الدكتور/ختار الشيباني وزير الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان رئيس اللجنة الوطنية العربية والثقافة والعلوم
العدد 58 من مجلة الموكب الثقافي “يوليو 2022 ”




