بين الحكمة والتأديب..دروس من الأئمة في تربية الأبناء

بسم الله الرحمن الرحيم
قال سيدنا أمير المؤمنين، الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكرم الله وجهه: “لاعب ولدك لسبع، وأدّبه إلى سبع، واصحبه إلى سبع”. انتهى.
وقد جاء عن سيدنا أمير المؤمنين، عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في كُرهه لأسماء التنفير بخصوص حقوق الأبناء على الوالدين، قوله – كما في خبر -:
«جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال له: ما اسمك؟، قال له: حِرقة.
قال له: ابنُ مَن يا حِرقة؟، قال له: ابنُ مُرَّة.
قال له: مِن أَيْنَ يا حِرقة ابنُ مُرَّة؟، قال له: أنا مِن ذات اللَّظَى.
قال له: وأَيْنَ ذات اللَّظَى؟، قال له: في حِرَّة.
قال له: إذًا إلْحَق بأهلك، فقد احتَرَقوا».
**راوي الخبر يقسم بالله أن الرجل عاد إلى أهله وعشريته؛ فوجد الخيمة قد احتَرَقت. انتهى.**
وقد جاء كذلك في قول الإمام، التابعي الجليل، مولانا شُرَيح القاضي رحمه الله تعالى، في عظيم وقيم مراقبته لولده وإسداء النصح له، إن اقتضت الضرورة ذلك لمعلمه، وأساتذته، وكذا شيوخه؛ حيث أنه معلوم رحمه الله تعالى، كان في زمن أسيادنا: أبا بكر الصديق، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما:
«فقد كان له ولد يذهب إلى الكُتاب لتعلّم العلم، فشريح القاضي، ما كان يترك الولد ولا يهمله، بل كان يذهب كل فترة إلى الكُتّاب؛ ويسأل الشيخ: يا تُرى ماذا يفعل الولد معك؟، ففي مرة من المرات ذهب؛ فقالوا له: إن الولد ذهب يلعب مع الكلاب، فجرى ورائهم، وجعل يلعب، ويرفع صوته بالطريق.
فغضب الإمام شُرَيح القاضي رحمه الله تعالى، وكتب برسالة، إلى معلم الولد، يقول له:
> ولدي ترك الصلاة لأَكْلُبٍ يَسعى لها
> يبغي الهِراشَ مع الغُوّاتِ الرُّجَّسِ
> فَلَيَئتِيَّنَّكَ غُدوَةً بصَحِيفةٍ
> كُتِبت لهُ كَصَحِيفة المُتَلَمِّسِ
> فإذا أتاكَ فَداوِهِ بمَلامَةٍ
> وعِظهُ موعظة الأديب الكَيِّسِ
> وإذا هَمَمتَ بضََربِهِ فَبِدُرَّةٍ
> وإذا بَلَغتَ بثلاثٍ لك فاحبِسِ»
انتهى.
محمذ سعيد بن باب أحمد ابن الشيخ المُصطَف ولد العَرَبي؛ المالكي، الأشعري، التيجاني، الحافِظي؛ أبي تلميت مُقاطَعَة – قَريَة عَرَفات أبي تلميت، ولا فَخر.




