الوقاحة الصهيونية في أقذر تجلياتها.. بن غفير نموذجًا

من أي جحيم خرج هذا الكائن المسخ المدعو “إيتمار بن غفير”؟ أي مستنقع من الوقاحة والنجاسة أنجبه؟! أهو سياسي؟ أم سفاح أخرق؟ أم مجرد مهووس بالدماء وخراب الحضارات؟! لا نعرف له وصفا يليق، إلا أنه صورة حية لأقذر ما جادت به الحركات العنصرية عبر التاريخ… إنه بن غفير، السفاح الأرعن، والنازي الجديد الذي يفوق أعتى مجرمي الحرب في حقده ووحشيته واحتقاره لكل قيمة إنسانية.

بالأمس فقط، نبح هذا الكلب الضال، ودعا صراحة إلى اغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه فقط تجرأ ووقف في وجه أطماع “الدروز” في تمزيق ما تبقى من سوريا الجريحة. لم يستند إلى قانون، لم يحتكم إلى أعراف، لم يحترم لا حرمة ولا إنسانية، فهؤلاء لا يعترفون إلا بمنطق الغدر والدم، لا يعرفون غير الذبح والحرق والتدمير.

وبصدق أقولها: أعتذر للكلب، الحيوان، الشريف في غريزته، أن شبه بهذا السفيه. فالكلب أوفى منه وأطهر نفسا وأشرف غاية!

إن أمثال بن غفير، ومعه المتطرف الآخر سومتريتش، ورأس الأفعى نتنياهو، لا ينتمون لعصر البشر، بل إلى عصور الغزاة والسفاحين والجلادين… لا حرمة لديهم لطفل أو امرأة، لا توقير لديهم لمسن أو مريض، لا يهابون ربا ولا يحترمون نبيا، بل يتفكهون بإهانة المساجد والكنائس، ويسخرون من الأديان والشرائع، ولا يرون في الإنسانية إلا عبيدا تحت بساطيرهم.

فمن يتجرأ على اغتيال رئيس دولة، ويعلنها على رؤوس الأشهاد، دون خوف أو خجل، فماذا سيكترث بمواثيق دولية؟! ومن يتمنى إبادة غزة وتهجير أهلها، ويسخر من أوجاع آلاف الأسرى، فماذا ترجوه منه غير الطوفان والخراب؟!

ولنفترض، جدلا، أن الصهاينة أقدموا على قتل الرئيس الشرع… فهل سيتحقق لهم بذلك أمن؟ هل سيغلقون جبهة؟ هل سيسكتون شعبا؟ بالعكس! سيكون دمه لعنة تطاردهم، ويكون دمه وقودا لألف “شرع”، أشد منهم بأسا، وأقوى على المواجهة… بل سيكون مقتله أول مسمار في نعش كيانهم المصطنع، إيذانا بزوال إسرائيل، عاجلا أو آجلا، بالشرع أو بدونه، فدول الباطل لا تدوم، وزمن الغطرسة لا يطول.

لقد أثبتت غزة – وهي تحت الحصار والنار – أن التعايش مع عقلية بن غفير مستحيل، وأن بقاء الاحتلال يعني استمرار المذابح والانتهاكات، ولا حل مع هذا السرطان إلا بالبتر… لا مفاوضات، لا تطبيع، لا مواثيق… بل مقاومة، وعودة، وتحرير لا يبقي ولا يذر.

وإن تغطرست إسرائيل اليوم في غزة، ولبنان، وسوريا، وإيران، فذاك أوضح الأدلة على اقتراب زوالها، لأن الشيء إذا بلغ ذروته، بدأ انحداره… وما بعد التمام إلا النقصان.

لقد سقط القناع… فبن غفير لم يفضح نفسه فقط، بل فضح المشروع الصهيوني برمته. لم يعد الصراع مع “دولة” تدعي الديمقراطية، بل مع عصابة مجرمة تتلذذ بسفك الدم، وتقتات على صراخ الأطفال في الليل، وتفرح بعويل الأمهات فوق الركام.

بن غفير، أيها النازي الحقير، اسمعها جيدا:دماء الأبرياء التي سفكتها لن تذهب سدى،وصراخ الأسرى سيسمع في الآفاق،وكل حجر في القدس، وكل زيتونة في غزة،ستظل تلعنك… وتبصق في وجهك… إلى يوم الدين.

بقلم : محمد سالم المختار الشيخ

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى