وقاحة أمريكية بلا أقنعة.. ماركو روبيو يعلن الانحياز المطلق لإسرائيل

في تصريح يعكس حجم الغطرسة والاستخفاف بالعرب والمسلمين، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الاختلاف بشأن الهجوم على قطر لن يغير الدعم الأمريكي لإسرائيل. هذه الكلمات ليست مجرد موقف عابر، بل هي تجسيد صارخ لسياسة أمريكية ثابتة: لا قيمة عند واشنطن لأمن الدول العربية والإسلامية، بينما يبقى الولاء لإسرائيل مطلقا وثابتا مهما كان الثمن.
تصريح روبيو يكشف بوضوح أن الولايات المتحدة لا ترى في منطقتنا سوى ساحة صراع يمكن أن تشتعل، دون أن يؤثر ذلك على دعمها المستمر للكيان الصهيوني، وكأن أمن العرب وسيادتهم مجرد تفاصيل هامشية، لا تساوي عندها شيئا أمام “قدسية” أمن إسرائيل.
دلالات هذا الموقف الوقح
1. إسرائيل أولا وأخيرا: حتى لو تعرضت قطر أو غيرها من الدول العربية لاعتداء، فإن ذلك لا يغير من التزام أمريكا الأعمى تجاه إسرائيل.
2. احتقار للأمة الإسلامية: واشنطن تعلنها صريحة على لسان روبيو: أنتم خارج حساباتنا، ومصيركم لا يهمنا.
3. استمرارية العقلية الاستعمارية: الولايات المتحدة لا تزال تمارس الوصاية على المنطقة، لخدمة المشروع الصهيوني وحده.
المطلوب عربيا وإسلاميا
أمام هذه الوقاحة، لا مكان للبيانات الدبلوماسية الناعمة، بل لا بد من خطوات استراتيجية حقيقية:
وحدة الصف: تجاوز الخلافات العربية-العربية والإسلامية-الإسلامية، وبناء جبهة سياسية موحدة.
تنويع التحالفات الدولية: التحرر من الارتهان لواشنطن والانفتاح على الصين وروسيا والهند وقوى أخرى.
تفعيل أوراق الضغط الاقتصادية: استخدام النفط والغاز والأسواق الكبرى كسلاح استراتيجي.
ترسيخ مركزية فلسطين: جعلها قضية الأمة الأولى بالفعل، ودعم المقاومة عمليا لا خطابيا.
كلمة ختامية
تصريح ماركو روبيو لم يكن مجرد رأي، بل كان إهانة علنية للعرب والمسلمين، وصفعة على وجه كل من يظن أن واشنطن حليف يمكن الركون إليه. إنها رسالة واضحة: أمريكا لا تفهم إلا لغة القوة والوحدة، وعلى الأمة أن تختار اليوم بين أن تكون رقما مهمشا في معادلات الآخرين، أو قوة فاعلة تصنع مستقبلها بيدها.
بقلم : محمد سالم المختار الشيخ






